




بينما كنت أحضر افتتاح معرض تشكيلي لفنانة، وتجولت ببين لوحاتها، وجدت معرضها مشرقا، ولوحاتها ضاحكة، وألوانها سعيدة، وكنت أفهم الأسباب كوني أعرفها جيدا، فقد حصلت على الدكتوراة منذ فترة وجيزة، وأثثت حديثا فيلتها الجديدة، وللتو أنجبت أخا لأخيه.
.
بينما كاتبا شابا لم يطبع روايته الأولى بعد.. كونها المولود الأول.. لم أفهم لم كل هذا الكم من الحزن والوحشة والبرد فيها، وفهمت بعدها.. بأنه محشور في بيت واهن، والمسافات الفاصلة بينه وبينها تكبر، والأطفال على حبال هذا الزواج معلقين.. هكذا قالوا لي من يعرفنه جيدا، وفهمت أكثر.. عندما تهكم على الزوجة أمامي ذات مرة.. بصورة دعابة.!!. ونظرات عينيه منه.. تتـوه..
.
وعالم التدوين يشبه ذلك تماما.. رغم فقداني لشهية التدوين منذ فترة طويلة، كونه يحتاج إلى مزاج رائق قد لا يتوفر هنا، خاصة عندما يبرز الأهم ويطفو على سطح الأولويات.. إلا أن التأمل في المدونات والتي أصبحت مقلة في زيارتي لها.. أخذني هذه الليلة..
.
التصميم، الألوان وأركانها، الاسم والتعريف، صورة البروفايل، النصوص المكتوبة، والمواضيع المسرودة، بل والمواضيع المسرودة تتابعا في الإرشيف..
.
لمحت في كل مدونة ملامح مدونـ/ـة.. شخصياتهم، نشأتهم، جوانب من حياتهم، المقربون منهم، من يحبون ومن لا يحبون، همومهم وأولوياتهم، أسلوب تفكيرهم، نظرتهم للكثير من الأمور والمفاهيم..
.
والأهم من ذلك.. مدى السعادة والحزن الساكنين قلوبهم، كل مدونة أجدها تشي بأسرار غير معلنة.. خجولة.. أو سرية.. بل أحيانا في التعليقات هنا وهناك، أجد حكايات تسكنها، وتكشف عما قد يغوص في أعماق كاتبيها.. .
وبالمقابل تذكرت تكرار المقولة وابتسامة مودة ترتسم.. بأنني أكثر مرحا من مدونتي.. أكثر دفئا ولطفا.. وأكثر بشاشة.. قد أكون كذلك.. لأن الكلمات الجميلة والغالية لها قيمة كبيرة.. ولست ممن ينثرون مشاعرهم لـ سطور وورق.. أحب أن أكون دوما صادقة.. مع ذاتي ومع الاخرين..
.
أحمل في أعماقي حس ورومانسية جبران.. ولكني لا أحمل فيها رسائل جبران لـ زيادة .
الرومانسية لا تشبه غيرها.. هي حديقة سرية، وليس للعابرين بجوارها سوى رؤية أغصان الياسمين النافرة فقط فوق الأسوار. .
لو طالع كل منا مدونته.. غالبا سيرى بأنها هو/هي.. أغلب القلائل ممن جمعتني بهم الأيام من بعيد أو قريب وجدتهم.. يشبهونها إلى حد بعيد.
.
لي في الكلام عن التدوين بقية..
!..المسألة لا تكمن في العاري والساتر من اللباس
.. بل في طريقة وكيفية لبس العاري والساتر
!وما يبدر من سلوكيات وتصرفات والهدف والأسباب من لبس الاثنين
.
سلوجا... الفأس والشجرة!!.. كما ذكرت لي وكتب الربعي رحمه الله.. الأشجار باسقة هنا وجذوعها شامخة بلا فأس... أضف عليها بصيصا من نور
أن البعض يرى الثقة والاعتداد بالنفس.. غرور!.... ورفض طبعات الأحذية على الرؤوس... تمرد وتبجّح!... وذكاء الأنثى.. مصيبة!... وثقافتها.. طامة!... والذكاء والجمال وجهين لعملة نادرة الوجود... وأن الرزانة واللباقة والهدوء ولطافة الخُلُق... لا مكان لهم بين الأقلام والكتب
.
.
.
صديقات لي يختفون بعد الزواج لسنين قليلة ومن ثم يعاودن الاتصال فجأة... شاكين الملل وفتور العلاقة الزوجية.
!وكان آخر يوم... فيه يلتقيان
كانت تلميذة
.
!تيم... تميم... كلكم مبدعين
.
بمناسبة... طلب أحد الأخوة المدونين الأعزاء... في يوم ما
.
بمناسبة... إني حبيت القصيدة
وهو
وهي
والشاعرة
ضعف الرجل في الحب قوة
وتلوّن المرأة...... فن
.
.
!.
.
...الناس تحن علىّ ردي كتبي على الورق
!مالي خلق
!طهقانة من السياسة
!زهقانة من الحب
!طفشانة من الكتابة
لي خلق بس أشخبط... هني
على قولة قناة الوطن... "طكّوني" بعين
في ناس يسئلون ليش غاطة.. حب يديد؟.. عبالهم كل واحد كتب عن الحب.. قلبه طفاية والحب سيجارة
!!مادري ليش بعض الناس تفكيرهم ضيّج.. المثقف عندهم لازم يكون جيكر ميكر ومبلتع ودلاّل
!واللي يكتب بالحب ما عنده فكر وامكانات يكتب بالسياسة
!واللي يكتب بالسياسة مستحيل يكون رومانسي
!وحسافة عليج تكتبين بالسياسة.. خليج بالحب
يعني لازم اصير نوال السعداوي أو حليمة حلا لم لم؟
حتى وآنا وقلمي وكل جشّي في بيات شتوي... حنّة؟
وبعدين ليش الناس اتحلطم عليّ وين ما اروح يقولون لي جدية؟
اسمعها من وانا ياهل قبل الغزو.. موديلي جذي مع الغُرب.. ريال متنكر.. كيفي شيبون؟
وبعدين أجار الدين كشمش اشدرّاه اني من سلالة أسرة سعيدة؟
!قلنا نحب البرد.. بس ليش هالكثر؟.. ما اتفقنا على جذي
!!. برد بدون مطر.. بدون سنو.. بدون فرو.. بدون فاير بليس.. موشي
!وليش للحين مو قادرة أضيف الـ ليبل تحت كل بوست؟
وبعدين ليش وايد اتحلطم هالايام بالمدونة.. شالمشكلة؟
.