أجمل ما في الرجال مؤنث رجولتهم، وهي ككل مؤنث في الشرق مغيّبة حتى إشعار آخر - ماري القصيفي

السبت، 28 أبريل، 2007

الأمـل

هو أن نزرع التحدي في صدر الألم
نخلق من أوراق الخريف أجنحة
ومن الهز يم صرخة في وجه اليأس
ومن الغيوم الباكية سفائن نعبر بها عباب الحياة
***
هو أن نسلخ الجرح من جروحنا
ونقتلع الألم من آلامنا
ونجذف الغصة من حسرات أرواحنا
نخلق من الدمعة بسمة ومن الآهة ضحكة
فنقهقه ساخرين من أوهام شيّد صروحها يأس لا يعرف اليأس
الأمل شمعة تنير لنا شوارعنا والأزقة
في مهب الحياة
وقد تحرق أرواحنا إلى الأبد
وعلى شمعة الأمل
سأبقى

الثلاثاء، 24 أبريل، 2007

عصفور لا ينام

في أمسية طغي عليها دفء جميل ينظمّها الشعر أنجما راقصة فوق فوانيس الكلمات، كانوا هناك في رابطة الأدباء يحتفون بمساعد ذاك الشاب المبدع الذي نسج أشعاره من خيوط روحه العالقة بين ملامح البشر وتقاسيم الحياة، لم تكن أمسيته الشعرية الأولى ولكن هذه المرة كان قمرا أوحدا في سماء هذه الأمسية، كان مساعد ينساب في عزف شعري جميل، تزدان أرجاء المكان بلمسات شبابية وتتناثر الورود في زوايا القاعة كنثرها في حقول ربيعية مشمسة، وتزدحم المقاعد بالحاضرين كازدحام شوارع الكويت ساعة الظهيرة، بينما كانت تجلس على أحد المقاعد تستمع إليه بشغف، هي هيفاء الأديبة التي لا تخلو من رسمها الصحف والمجلات وتطير كلماتها كسرب مهاجر بلغات عدة إلى سائر البلدان كأديبة مرموقة، هم معتادين على هذا الجو الأدبي المغمّس بالألفة، تلبسهم لقاءات تشوبها دفء العائلة الواحدة
*******
صفق الحضور منتشيا، شكر مساعد الحضور وابتسم ابتسامة خجول تهزج من خلف ستارها ضحكات راقصة فرحا بتألقه، نزل من المنصة فلبس الحضور إسورة ذهبية تزينها نادين بطلتها، وفلـّت الإسورة بعد لحظات بينما مكثت هيفاء وحيدة تحادث مساعد وتنثر إطراءها على ديوانه الشعري الجديد وتناقشه بتفاصيله، لتنزلق بجانبه نادين تلقي التحية بنعومة، عرّف مساعد هيفاء على نادين فهي زوجته وأم أبنائه، تأرجحت عينا هيفاء واعترتها المفاجأة، أليس هذا هو اسم الفتاة التي اخترق سهمها قلب ابنها أحمد يوما وأرادها زوجة له؟!
*****
لمعت عينا هيفاء وابتسمت بهدوء مرحبة، بينما رفرفت روح نادين بلهفة عصفور مزق ريشه الحنين، كان ثالثهما الصمت لبرهة فالجمع الغفير من ضيوف وصحفيين هتف لمساعد من كل صوب، قطعت نادين حبل الصمت وانتزعت طرف الحديث بعجالة، فهي وهيفاء لم يلتقيا يوما ولكن كلا منهما يعرف الآخر جيدا، كانت نادين تسمع عن هيفاء دوما من زوجها مساعد فهي أديبة معروفة وسيدة اجتماعية وصديقة للجميع في الرابطة، وكان كلما يطوف صوب أذنيها اسم هيفاء تتذكر ابنها أحمد فيجلجل قلبها لهفة وحنينا لأيام هاجرت هجرة أبدية، لأيام ركبت في أذيالها سفينة الرحيل مرغمة لتمضي في رحلة أبدية عن مرسى أحمد و شواطيه، والتي ما عادت لها بعد أن استوطنتها امرأة عربية مبحرة في خضم ليلة أوروبية لصيف وحشي نزع كل الفوانيس والشموع من قلب نادين، تذكرت نادين تلك السنة حين عاد أحمد من السفر ولم يعود، كم حاولت وجاهدت للعودة لشطآنه، تذكرت الحرب الضروس وقرع الطبول وأكفان الورود، والتي ما نجحت كلها في استعادة حلمها الموءود برعونة رجل ومخالب امرأة، هزت نادين رأسها ونفضت ذكرياتها لتسأل هيفاء عن أحمد وأحواله، أجابتها هيفاء بهدوء وروية وبادرتها بسؤالها عن أحوالها مع مساعد، أطرقت نادين برأسها أرضا وابتسمت ابتسامة رضا، وأمست عينيها ديمتين عابرتين يصب هطلهما في عيني أم أحمد وحضنت كف أم أحمد بين كفيها وأردفت بخفوت:"حسافة... كنتِ راح تكونين خالتي أم زوجي وكنت راح أكون أم أحفادك" أطبقت نادين شفتاها وظل الكلام بأعماقها عاصفا و... سقط المطر
*******
نظرت لها هيفاء بعين أم وسردت لها مسرعة حكاية أحمد وزواجه الذي لم تهزج له زوايا البيت، وما صدحت به أبدا زغاريد الفرح، وأخذت أم أحمد تذكّر نادين بمحاسن زوجها مساعد، فهو رجل بشخصه وفكره، مبدعا بقلبه وقلمه، ويبدو أبا محبا وزوجا حنونا يحمل بين جنبات شخصه مستقبلا واعدا، سكتت أم أحمد وتمتمت في أعماقها:"قد يبدو ابني أفضل من زوجك بكثير، ولكنه لازال طفلا عابثا وبُعدك خيرة، لا تريدينه يا ابنتي..لا تريدينه" صمتت أم أحمد في أعماقها، ابتسمت نادين ابتسامة يغلفها الحنين، وسرعان ما اختفت هيفاء بين الزحام بعد أن سلمت على زوجة مساعد وأم أبنائه، طفقت نادين تهمس لروحها:"حياتي مع مساعد تعمّها السكينة، لا تشوبها المشاكل ولا يمزّقها الألم، مساعد هو عمود بيتي ومظلتي التي تقيني من المطر... أي مطر؟" تتساءل نادين ولا تجد الإجابة، يناديها قلبها ويلقي عليها التحية في شجن، فها هو هناك لازال يربض مغرداً على كف أم أحمد يستلذ بدفء لم يحسّه منذ سنين، راقصا كعصفور بلله المطر هاتفا لنادين: "حياتك تعمّها السكينة ولا يمزّقها الألم ولكنها قارسة، الألم توأم الحب يا نادين... الألم توأم الحب

الأربعاء، 18 أبريل، 2007

لقاء الكاتبات :)

أروى الوقيّان
P.S.: click on blue words
***
صحفية وكاتبة مقال في العديد من المطبوعات أبرزها جريدة القبس الكويتية
وهي كاتبة نشيطة كتبت أيضا في مجلة أبواب والحدث وبازار وآفاق الجامعية
شابة في مقتبل العمر سلكت طريقا غير طريق حبيباتنا من بعض الشابات الكويتيات
وأقصد طريق الدراريع والإكسسوارت والماكياج وخلافه من المهارات
التي يمارسنها ويمتهنها من باب التقليد فقط
شخصياً هي بنت الدكتور والشاعر الكبير والمرهف خليفة الوقيـّان
وهو غني عن التعريف ولو أنها لا تحبّذ أن تعلق اسمها على كتف اسمه
تفتخر به ولكنها تفتخر أيضا بان تكون أروى الوقـيّان
:) بس أروى.. الكويت هالكبر كل من يدري ترى
:p وبعدين درينا الطول عز بس على فكرة.. القصر فتنة
أروى فتاة مثقفة وطموحة وهي خريجة كلية الاعلام-جامعة الكويت ومجتهدة جدا في عملها
وهي مرحة جدا جدا
ورياضية وفنكية وطينتها خفيفة
وهي أكثر مهارة وروعة من هـذا المُريـع في أداء مهمته الصعبة
وحسب قولها هي على نفس شاكلتي في قيادة السيارات.. الله يستر للحين ما شفت
وبالمناسبة أبارك لها السيارة الجديدة انشا الله تكون قد وقدود شوارع الكويت ومطبّاتها
أروى الوقيـّان باختصار هي فتاة شفافة وعفوية بشخصية مثقفة يلبسها المرح قلما تتوفر في فتاة كويتية
وأشكر هذه المقالة التي نشرتها يوما فربطتني بحبل من مودة مع أروى
.
موقـــع الكاتبة الصحفية الكويتية الشابة والمتألقة أروى الوقيـّان
.
حيث لا شيء سواك
( بقلمهــا )
***
!حيث لا شيء سواك...
حيث دخان و سراب و أمنيه أجدك هناك تقبع في ثنايا الأماكن المهملة
مهمل أنت ولكني أجدك في بعض الأماكن
وفجأة حيث لا شيء سوى ملامحك بقايا دخانك وسيجارة ملقاة تحت حذائك
تركتها وهي مازالت مشتعلة لتعلن أنك رحلت للتو
بين كل تلك الفوضى أجد بقاياك متناثرة هل تريد أن أمضي و بقاياك حولي؟
سأمضي ما الجديد في تلك الحكاية
أنت دوما تأتي لتبعثر الأشياء حولي وتحدث زوبعة لتمضي
أنت تنثر أشيائك على مفترق الطرق وتقول لم يعد لي سوى اليأس
أنت و اليأس أحبه تحبه فأحبك ليتك أحببت شخص مثلما أحببت يأسك
نعم لم تخلق للحب... أنت وأعياد الحب لا تشبهك
أنت والحب في حاله خصام دائم لأنك تستنشقه من سجائرك وتنفثه من شفتيك
فترميه على الأرض وتدوسه لتدهسه برجلك هكذا تعامل الحب و تعامل قلبك
...مسكين هو قلبك
هناك حيث الركن المظلم أجدك أنت وحطامك
لا شيء يرشدني إليك سوى دخانك وشيء من عطرك مع رائحة الحزن تفوح منك
...هناك حيث لا شيء سواك
ولكني لا أقترب سأمضي لوحدي هذه المرة لأني لا أنوي تجميع أشلائك المبعثرة من حولك
...خوفي من أن تشتتني معه
رغم أن الجو مشبع بذكراك ويبدو كل شيء كأنه يحوم على ذكراك
وأشعر أحيانا أن لا شيء هنا سواك
...إلا إنني مؤمنه بأننا لم نلتق يوما لنلتقي
الآن أرفع رايات البياض استسلاما في حرب البقاء معك فأنا لا أمتلك حصنا من فولاذ ليحمني منك
أنت أيها المتألق في فن التدمير سأنسحب عن ساحة القتال
...فأنا لا أنوي تجميع الأشلاء بل أنوي الرحيل
لأحمي روحي من خطر التمحور حول حلبة قلبك

الاثنين، 16 أبريل، 2007

لقاء المدوّنات :)

أوصدت أبوابي وأقفلت شبابيكي فما عاد لهمسي صدي ترده قلاع صامدة منذ عصر قديم
مزاجية تلك الهمسات... عابثة على الدوام في أدراج قلبي وثنيات إحساسي
أعود إلى مدونتي النديّة فهي ليست مثقلة بهموم وطن ولا تنوء بأعباء جادة
كـبراحة مبارك التي أجدها أحيانا مغبرة
كلنا نحب هذا الأرعن الصغير "الحب" الي ما تعب يتقافز فوق سطورها ويرقص على جدار همساتها
كـ (ريمي) في ديفون... المسلسل الكارتوني الذي لا أملّه ***
من أسبوعين كان لي لقاء جميل مع مدوّنة بحرينية رومانسية ورقيقة
*** NewMe
***

Bahrain from the sky

*** لقاء بصدفة حلوة لما رحت البحرين لأول مرة لغرض ما

دعتني إلى العشاء في مطعم "ليلو" بوجود صديقة سعودية ظريفة فقضينا وقتا ممتعا يسوده جو خليجي ناعم أما عن اليوم الثاني وبعد قضاء صباحي في البحر والنادي والسبا
تنزهنا في السوق و.. رسمت نيو مي فراشة بيضاء على وجنتها عند ساحة الفورمولا
بشفافية وبراءة الأطفال... بينما لم أفعل
ربما لأنني لا أهوى التحليق الا في سماء مفعمة بعبق البحر وحنين القمر الدامع على صفحته
أو لأنني أحمل فراشة في قلبي وأجنحة في فكري ترفرف دوما في سماء شاسعة
ولا أهوى إلا الالتصاق في حضن أرضي
رسمتها لأنها تهوى التحليق عاليا وبعيدا ....
كنت دوما أحب حروفها الدامعة منها والبشوشة
والآن أصبحت أحبها هي بكامل أناقة روحها
أحببت البحرين لأنها هناك..
تسكن فيها وطنا بروح معلقة فوق أشجار اللا مكان
صديقة جديدة على أن اعبر البحر لألتقيها
فتحت لها في قلبي شباكا من مودة