أجمل ما في الرجال مؤنث رجولتهم، وهي ككل مؤنث في الشرق مغيّبة حتى إشعار آخر - ماري القصيفي

الجمعة، 29 ديسمبر، 2006

عيدكم مبارك

.
الأمل هو أن نتوسد الصبر
ونتلحف بدفء الحلم الجميل
نوبّخ اليأس
نعنّف أيام مضت تحاول التغلغل في عروقنا
فلا تجد لها دربا لتفسد حلمنا
وتثني من عزم صبرنا
الأمل هو بزوغ شمس يوم جديد
لعام جديد
حاملة حقائب أيامها
تفتح أبوابنا المغلقة
تراقص ستائرنا المسدلة
وتهدينا حلم وأمنية
يذبحنا الفضول
ويقتلنا الحنين
تتلقفها قلوبنا
وتحضنها أمانينا
غيمة ..
وزنبقة ..
!وأنشودة أمل
.
.
.
دمتم على الأمل
دمتم على الحب
كل سنة وأنا وأنتم وكل من نحب.. ولا نحب.. بخير
وكل عام والحب بألف خير

الجمعة، 22 ديسمبر، 2006

كويتيون في السماء

:
أشعل فانوسي في ليلة مظلمة وأشير بإصبعي عاليا هناك.. وأهمس
القمر لازال موجودا خلف ستار الغيوم والحب لازال يسكننا وإن كساه غبار الهموم
عشق البحر السماء فصب فيها عشقه عند الأفق
وعشق قيس ليلى فسكب عشقه شعرا على الورق
...وإلى يومنا هذا تنام حولنا الكثير من العيون
!بقلوب ساهدة وآهات يلفها السكون
يقفز بنا الزمن إلى الألفية الثالثة من عمره
وبلغت أول خطوات الإنسان عل سطح القمر من العمر سبع وثلاثين سنة
...ولازلنا نحن في مجتمعنا الكويتي
نخشى من سيرة ذاك الأرعن الصغير ...الحب
لا زالوا يرونه سقطة خارج جب العادات والتقاليد
!تلك السقطة التي تعلمنا المشي فوق القمر
...يرفضها الكثير في مجتمعنا
فيتوه أبناؤه فيها بين أرض وقمر
ليجدوا أرواحهم عالقة في حضن السماء ويمشون أجسادا خاوية على أرض الجفاء
...إن كان الضعف يجمعنا على مائدة التقاليد
فلم نذرف دموع التماسيح على أحاسيس طالما غلفناها بالخوف والشك والخجل؟
يغالي الكثير في مجتمعنا بكشف البذيء من الأحاسيس وحين يحبو ذاك الصغير آتيا... الحب
!نشكمه ونخفيه في ظلمة الحقول وكأنه عارنا الذي لم يثأر له
...وإن وقفت مورثات المجتمع البالية في وجهه عملاقا طاغيا
!تركناه جيفة لغربان الحقول... باكين متوجعين
أفسحوا مكانا للحب في حياتكم
دعوه يرى نور النهار واسلخوا جلد الحرباء الملون عن أرواحكم
حاربوا من أجله كما تشتهي قلوبكم وكفانا مجتمعا متناقضا
...مشى الإنسان فوق سطح القمر منذ أربعة عقود ولا يزال الكثير منا نحن الكويتيين
!عالقون في السماء بين أرض وقمر
...دعوه يكبر بين ضلوعكم وانفضوا عنه غبار الهموم
!فالحياة به ومعه أجمل

الجمعة، 15 ديسمبر، 2006

{{ LoLo & her Groom }}

وتزوجت ...
وخطفها منا نحن صديقاتها العزيزات ولو بشكل مؤقت
فرحت لها كثيرا كما حزنت لفراقها ولاقتحام أبو شنب صداقتنا
التي حتما سيصيبها قليلا أو كثيرا من التغيير وإن ظلت المعزة دائمة
واطمأنيت عليها كثيرا كما خفت عليها كثيرا
فهذا الرباط المسمى بالزواج مخيف قدر ما يتراءى لنا جميل
مخيف لأنه تدبيـــسة طول العمر بشخص "نكاد" نعرفه
ليصبح محسوبا علينا ولنا بكل حلاوته وحموضته
هي تزوجت... خطفها بلمحة عين
بشكل أفضل قليلا من شكل خطيفة زمن أمهاتنا
وغيرها تزوج بعد الغرق في بحار أو محيطات من حب
لافرق شاسع... فالرجل والمرأة يظلان بطيخة
قد نراها من بعيد فقط بطريقة التقليديين...
أو نفحصها عن قرب بطريقة العاشقين
ولكنها تظل بطيخة لا تفتحها السكين إلا بعد الزواج
وإن كانت المجازفة مخاطرها أقل أن كان نجم حبا ناضجا وحقيقيا يبرق في السماء
هكذا نحن في مجتمعاتنا الشرقية
...وفي مجتمعنا
بعض الناس يتزوجون فقط ليستقروا
والبعض لتحقيق صفقة تجارية أو واجهة اجتماعية
والبعض ليعيش كـ غيره وينجب و...إلخ
والبعض يتزوج طامحا بشريك وصديق وحبيب وزوج يسير معه يدا بيد
وأما عن نفسي
فسأظل أنتظر ...
فـ وقوفي في المحطة خير من أن أركب قطارا ذاهبا لمدينة لا أحلم بها
أو لا أدري أين تكون في خريطة هذه الدنيا
وخير لى من أن أتعلق بـ مقطورة قطار لا أريده
فلا أريد أن أركب على مضض
ولا أريد أن أنزل في منتصف الطريق
* * *
عزيزتي التي انتظرتِ كثيرا وفكرتِ كثيرا
ركبتِ القطار فجأة وسار بكِ سريعا
أتمنى لك من كل قلبي
مدنا من حب تدوم
وممالك من سعادة لا تنطفئ
أتمنــــي

الثلاثاء، 12 ديسمبر، 2006

CrystaL

...زفـَرَت التقطت الولاعة، أشعلت شمعة واطفأت كل الأضواء، ومكثت تراقب رقص ضوئها على الحيطان
مالها لا تجيد الرقص على قلبه كل الأوقات؟
أشعلت سيجارة، لعينة.. كرهتها منذ عرفته
كان يعشق شعرها الأسود الطويل، عرف أنها تدخن منذ اللحظة التي دفن فيها وجهه في شعرها وشمه، امتعض وعاتبها ولكنه لم يعترض، لا أحد يعرف فلم يشمها أحد سواه، وما كسر أحد قيود المجتمع المقيتة في روحها إلا هو
شبابنا لا يحبون الفتاة المدخنة؟
...كاذبون
كلهم يكذبون... فهم يهيمون في الدخان المسافر من بين شفتي امرأة مدخنة
تدخن في الخفاء.. متناقضة؟
عادي فهي جزء من هذا المجتمع المتناقض لا تختلف عنه
جو الغرفة بارد، سحبت زجاج النافذة قليلا، أطل عليها الليل الطويل من النافذة
...تنهدت
التقطت الآي بود الوردي الذي أهداها إياه يوما بلا مناسبة،
فهداياه كلها كانت كحبها له تأتي بلا مناسبة وبلا موعد مسبق
play ضغطت على زر
Dear Ben قفزت الى مسمعها همسات جينيفر لوبيز في أغنية
تنهدت ألف مرة وتذكرت اللحظات المجنونة في كل لقاء معه، هي أغنية قديمة تحبها لأنها تذكرها به
لا.. هي لا تتذكره
فهو خارج قافلة التذكر، هو يسكن في راحة يدها وبين خصلات شعرها وينام بين أجفانها ويمزق ضلوعها
توترت من الأغنية، أطفأت الآي بود...نظرت إلى إحدى المرايا التي تسكن غرفتها
لم وجهها ذابلا هكذا؟
فهي تمسي كسيجارتها المحترقة التي سقط رمادها على السجادة وأتلفها
لا يهم فالعمر يتلف وقلبها يتلفه ذاك الحقير
حقير..لأن حبها له يعذبها
أتعبها قلبه المتوحش وجرّحتها خشونة مشاعره، منذ ذاك اليوم الذي قذفت في وجهه حمم براكينها وثورتها المجنونة وهو مسافر عنها ومنها بعيدا جدا، فهو يكره هذه البراكين المخبولة فيها ويعشق حبها المجنون، لا بد لها أن تكون كالنسيم العابر على ثغر الزهور
لا..
هي تعرف أنه يعشق براكينها الثائرة ولكنه يتظاهر بغير ذلك، إذاً لماذا يعاقبها على شيء هو يعشقه؟
وقعت عيناها على تلك الفرس التي تقبع على الرف
هي مصنوعة من الكريستال الثمين، كانت أول هدية منه عندما عاد من السفر، اشتراها من المطار، تذكر يومها أنها استغربت
وسألته :ولم على شكل الحصان؟
وأخبرها أنها فرسا وليست حصانا.. ولا يوجد سبب فهو أحب شكلها فقط
كاذب.. فها هي الآن تعرف لماذا
هو يهوى أن يروّض وحشيتها
يأبى الا الالتصاق في قلبها إن قفزت فوق أسواره وتمردت عليه
كل الرجال كذلك يحبون من تصارع أمواجهم
...وإن رفعت القلوب راياتها البيضاء
يبدأون في عملية سلخ القلوب وجلد الأنوثة
...مجانين
وهو على رأس قائمة المجانين
إن عاد اليها ثانية ستذهب به إلى مستشفى الطب النفسي فهو أنسب من قلبها سكنا له
وماذا يعني إن تمردت عليه؟
فعلا..هو لم يصرخ فيها يوما، فهو يحترم الأنثى فيها
يحترم!؟...
إن كان يحترمها لا يتجاهلها ويمزق كل خطوط التواصل بينهما وهو يعلم بأن هذا يعذبها، هو يستلذ بتعذيبها
...أنانـــي
كل الرجال أنانيين أكثر مما يلزم
ارتعشت...
هل بسبب صقيع النسمات المتسللة عبر النافذة أم بسبب العشق الكاسر المتوحش الساكن فيها؟
لا تدري...
أغلقت النافذة واستلقت على فراشها، نظرت ثانية إلى وجهها في المرآة..لم ترى وجهها
لم ترى غير شعرها الأسود الطويل ينفرد في غزله وغرامه بكتفيها العاريين يكاد يعانق خصرها
تناهى إليها صوته عندما كان يدفن وجهه في شعرها ويغني لعبدالله الرويشد بهمس عاشق
"أحبج وأنطوي طيّات وأرد أفتل مع شعرج.. طويل شلون غزير شلون دخيلج لا تقصينه"
ويغرق فيه وفيها أكثر وأكثر
نهضت من فراشها كالمفزوعة وذهبت نحو تسريحتها، فتحت درجها وسحبت مقصا..
وقصت شعرها مرة ومرتين وألف حتى أصبح نحرها عاريا
!وتناثرت خصلاته في الغرفة

الأحد، 10 ديسمبر، 2006

د.فوزية شسالفة؟

في الحلقة الأخيرة استضافت المذيعة حليمة بولند.. قالت جميلة والجمال نسبي ويختلف من شخص لى شخص هذا صحيح.. مشهورة ولها قاعدة من المعجبين هم صحيح..لكن موضوع نبرة الصوت..فلتسمحلنا الدكتورة، هل يعقل دكتورة متخصصة مثلها تؤكد وتصر على أن نبرة صوت حليمة طبيعية وأسلوبها غبر مصطنع؟....عذرا دكتورة فوزية هناك مشكلة اما انك معجبة اعجاب قاتل فيها وما تبين تظهرين عيوبها وما تبين تحرجين نفسج مع اعلامية شهيرة وهذا يُفقد مصداقيتك مع المشاهدين، أو إن عندج مشكلة مجهولة تجاه الموضوع وهذي صعبة تنبلع
.
وبعدين دكتورة فوزية خايفة على بويضات حليمة لا تخلص وما تييب ياهل!..آنا ما أدري شنو مشكلة دكتورتنا مع البويضات كل حلقة تييب طاريهم تقول قاعدين في حصة أحياء.. ياختي بويضاتنا وكيفنا.. كل وحدة ابويضاتها أبخص..غير شغلة
.
في متصل مسخرة داق يقولها حليمة صج بتروحين الحج؟..ما أتخيّلج تروحين الحج!.. شلون شكلج وانت تطقين ابليس بالجمرات؟ يااااي... ما أقول الا الشرهة على دكتورتنا الله يسامحها

الخميس، 7 ديسمبر، 2006

لماذا البحر؟

.
نعانق البحر إن لفـّنا الفرح فيعانق أطيافنا وكل ما فينا
نرى موجه يرقص وخده يلمع بلجين القمر الضاحك
فتتساقط النجوم الذهبية في كفوفنا كهطل المطر
وتدغدغ أوتار العود أصابعنا وتمسي صحبتنا الحلوة تسامرنا
ونعانقه وحيدون عندما نحزن
فيعانق فيضان الهمّ الممتد من جوفنا ليجرف كل غابات الفرح وشجيرات اللحظات الحلوة
عندما تضيق بنا الدنيا وتخنق أتراحها أنفاسنا يعانقنا وحيدين
فيلبسنا سواد الليل الطويل وكآبة الحقول حين يخاصمها المطر
نحمل حزننا على كتفنا ونشد الرحال إليه
نجالسه.. نشتكيه.. نناجيه وعبر سدّنا المحطم نصب فيضان حزننا فيه
زرقته الممتدة إلى الأفق الصاعد نحو الشمس تواسينا
ونسماته العابرة على عتمة كآبتنا تغسل نفوسنا
نلجأ إليه كالنوارس ونغفو على صدره كرمل الشاطئ
عندما نحزن نبحث عن ذاتنا المثقلة بهمومها لنصافيها
ونبحث عن روحنا المتخمة بجراحها لنداويها
نذهب إليه لأن موجه الغاضب يذكرنا بثورتنا حين الغضب
وهدوء صفحته يذكرنا بصفاء نفوسنا حين هدأتها
وعندما يتعكر صفوه ويغلبه الزبد الأبيض يذكرنا بسواد الحزن الذي يُغرقنا
وعندما يزرع زرقة الفيروز في أحضانه يذكرنا بساعات الفرح التي تغمرنا
ننشده عندما نحزن لأنه يذكرنا بذواتنا المتعبة ونفوسنا المثقلة بهمومها
عندما نحزن نحاكيها ونسألها عن سبب انطفاء زرقتنا
ونحاسبها على شد أشرعة الغياب عن جزر الفرح، فرحلتنا لها قصيرة أو نراها دوما كذلك
نجالس أرواحنا ونتصافى مع ذواتنا لعلنا نمسح خطوط الحزن المرسومة في قلوبنا
عندما نحزن نبحث عن نفوسنا
فنجدها في البحر وعنده ومن حوله
فنناجي رسمه وأمواجه... فهو يذكرنا بها

الثلاثاء، 28 نوفمبر، 2006

إكسِر قيْدَه

تتكسر قلوبنا بمطارق الألم ونغرق في بحر الأحزان
حين يشد حبيبنا الرّحال ويحزم أمتعة المشاعر الحلوة واللحظات الجميلة
أيّاً كانت الأسباب فهو قد حلق بعيدا عن عشنا وذهب
...فإن طاردناه
كالعصفور سيرفرف بجناحيه لسماء أرحب وأوسع
...وإن نصبنا له الفخاخ
ستصيبه الجراح وتجرح قلوبنا بجراحه ولن يعود عصفورنا الذي كان
قد يرحل عن عشنا لأنه ليس عصفورنا
فلا نحزن ولا نعتب ولا نحاول أن نعيده في كفوفنا فهو ليس لنا
لا نملك حقوق زقزقته الصباحية ولا عبق الحنين المشحون في قلبه
كل عصافير الدنيا حنونة ولكن قد يكون حنانها لا يريد السكن في قلوبنا لأنه موعود لغيرنا
فلا نشد أوتار الحزن لنعزف ألحان الكآبة
فعصفور عشنا وحبنا الحقيقي قد يدل دربه إلى قلبنا في يوم ما مانحًا إيّانا صك قلبه
أما إن ذهب حاملا صك قلبنا معه وأمتعة كل ما فينا فإنه حتما سيعود يوما لنا
فعشه عشنا وإن غاب أو دثرته الأيام ببرد الفراق
سيعود مغردا حاملا بين جناحيه مدنا من حب وممالك من شوق لا تسعها أرض الدنيا كلها
سيعود والها بلا نصب فخاخ أو مطاردة
فإن ضيقنا الخناق سيهرب مرفرفا لصدر السماء الواسعة وإن كان قفصنا من ذهب
فلا نخنق حبنا ولا نوصد أبواب حرية تعشق كل ريشة في جناحيه
لنفتح الأبواب ونكسر الأقفال ونعيد طلاء أقفاصنا الذهبية بلون الفرح وصبغ المحبة الناعمة
بلا قيد أو مطارق تكسّر قلبنا وقلبه فيسقط نثرهما على الأرض يلبسهما البكاء
أطلق العنان لعصفورك
اكسر قيده
فإن عاد إليك مشحونا بالحنين فهو لك
وإن لم يعد عليك أن تعرف بأنه ليس عصفورك
وعشك ليس عشه فلا تحزن
ففد يكون عصفورك مخبوء في رحم السماء

السبت، 23 سبتمبر، 2006

رمضان كريم

.

الجمعة، 22 سبتمبر، 2006

الحب والصداقة

الصداقة لا تنتهي وإن تقطعت الطرق يوما بها تظل أبوابها مشرّعة، ولكن الحب إن شد رحاله مودعا فإنه لا يعود، فمن نحبه وننساه باعتماد موثق من قلوبنا لا يعود توقيعه أبدا على أوراق حياتنا
وإن شد الصديق أشرعته قد يعود بها النسيم يوما إلى شواطئنا، ولكن إن شد الحبيب أشرعته حتما ستردها العواصف وتشدها بقوة إلى شواطئنا ثانية، فالحبيب لا يقوى على الفراق وإن طال الزمن
شجرة الصداقة تظل مورقة، وإن زارها الخريف تعود وتورق في صيف جديد، ولكن شجرة الحب ليس لها إلا أن تعيش ربيعا دائما أو خريفا أبديا
وأما الأصدقاء فهم كدرجات السلالم، تقف صداقتهم على مختلف درجاته صعودا ونزولا، فبعيد الأمس قد يصبح قريبا، وقريب اليوم قد يصبح بعيدا، ولكن الحبيب يأبى إلا الوقوف عاليا على القمة ولا يرضى إلا أن يصبح في عمق أعماقنا
والصديق ملك مشاع للجميع، ولكن من نحبه لا نريده إلا ملكية خاصة نملك صكها وحدنا، فالحب لا يتجزأ ولا توزع الحلوى في كيسه على الجميع
الصداقة تمشي في طرقاتنا وتبحر في زوارقنا، بينما يأبى الحب إلا التحليق عاليا في سمائنا ليغمرنا مطرا وشموسا وأقمارا
وأحيانا يولد الحب من رحم الصداقة، ولكن الحب لا يولد من براعمه إلا الحب، فليس للبركان الذي في داخلنا أن يخمد ليبنى من ركامه صداقة على سفحه، فمحال أن يصبح الحبيب صديقا
بالصداقة تزهر حياتنا ويسعد يومنا، ولكن بالحب نزرع بستانا في قلوبنا، وتخلق السعادة ملامحها من تفاصيل يومنا
الصداقة كحصاد الحقول تتنوع في أشكالها وقد يقل مقدارها أو يزيد، ولكن الحب ليس له إلا شكلا واحدا لا يقبل أنصاف
الحلول، إما أن يكون قويا أو ينتهي إلى الأبد

الخميس، 7 سبتمبر، 2006

عاشقة مؤجَّلة

هو يستلقي على ذاك المقعد الوثير المخضّب بألوان الحياة
ينزع عقارب ساعاتها ويراقص أيامها
..يمد يده إلى الطاولة المعدنية
..يقتنص الكأس
يلقي الدنيا في جوفه
ينام القمر في حضن السماء
وينام الليل في حجره
هي تجلس على كف الشجر
تحاكي الغيم والمطر
وتنادم النجوم والسهر
يخط حبه المجنون تعاريجه الوحشية على قلبها المتعب
فهو بحر يدمن المد والجزر على شواطئ مدينتها
وهي قمر يسكب عشقا فضيا ملتاعا على صدره
هو يزرعها وردة في زهريّة
ويركنها على الرف كقصة منسية
هي تزرعه بستانا في قلبها
وتهديه كل صفحات عمرها
هو يصنع منها وردة يزيّن بها معطفه
وهي تصنع منه مظلة تقيها من عشقه الماطر
هو يهوى التحليق بعيدا جدا
هي تكسّر جناحيها لتخلد إلى الغرق في حبه
..هو يملك وقتا لكل الأشياء
ولا يملك وقتا لها
..هي لا تملك وقتا لكل الأشياء
فوقتها مشحون بتفاصيله
هو يعشقها عشقا مؤجّلا
وهي تعشقه عشقا مؤبّدا
هو لا زال يتذكر أنه مارس التسّول يوما
وقال أحبّيني..
وهي لا زالت تتذكر أنها مارست الغباء يوما
وقالت أحبك ولأجلك أرسم خارطتي..
هو يجلس على ذاك المقعد الوثير مشغولا بتفاصيل أيامه
وهي تجلس على الكرسي الخشبي العتيق
بحزن يبعث أنفاس الرحيل المستديمة
في قلب يحمل عشقا مجنونا في قلبه
..هو يعرف بأن موجه الوحشي وعصفه المجنون
يمزقان كل أشرعتها الهائمة في بحره
..وهي تعرف أنه يعرف
..وتعرف أنه يتمرّن على العشق في قلبها
!حتى يتعلم كيفية ألا يعشق سوى نفسه

الجمعة، 1 سبتمبر، 2006

من مذكرات عاشقة

.
كالأمس أحبك
حين اعترتنا شقاوة الصبيان والفتيات
فشاغبنا البحر والموجات
وسابقنا الريح والطرقات
وعلى الحيطان في تلك المدينة
كتبت حرفي ...
أول وآخر الحبيبات

الحب في قفص الاتهام

.
البعض يبكيه الحب لأنه يقبع تحت شجرة الحب وحيدا، فلا يبادله الطرف الآخر الحب ويكون حبه عقيما فيفشل
والبعض يكون كدوامة بحرية، تبلع وتصيح هل من مزيد.. ولا تعطي، فيطفو الحب ميتا على صفحة البحر غذاء للطمع والاستغلال والأنانية
وبعض البشر إن أحبوا ظنوا بأن المحبوب سيارة أو خاتما ثمينا فيسحق جنون التملك الحب ويفشل
والبعض تلبس ذاته رداء الكبرياء العظيم فينهار الحب عند أول مشكلة تعترضه
والبعض يضيع الطريق فيه إذا ما كان الصبر في الحب فانوسا ينيره
وأحيانا كثيرة نرى الحب يتيما باكيا على أرصفة الشوارع عندما يسلك الإنسان دروب الأكاذيب والغدر والخيانة
ويموت جنينا في رحم الحياة إن أصبح مسرحية رديئة أبطالها ثلاثة
والحب ليس سرا حربيا خطيرا حتى نكتمه في النفوس فجميل أن يعبر الإنسان عن حبه بالفعل والكلمة، والأروع أن نراه ينمو كبراعم الربيع، فإن كتمناه في قلوبنا أزهق الجفاء وروده وأماته
والحب شركة حياتية مساهمة، يملك أسهمها اثنين، فإن أخفق في إدارتها أحدهما أعلنت إفلاسها ...وهل هناك من أسباب اخري تهزم الحب؟
نهايةً...يقف الحب باكيا في قفص الاتهام حين نفشل، وفشلنا في الحب رداء نلبسه، فلا نعلقه على شماعة الحب ان فشلنا

الاثنين، 28 أغسطس، 2006

خاتم الزواج

كل فتاة تحلم بأن تحيطها ذراعي فارس حلم جميل، وخاتم ماسي يحيط إصبعها الثالث من كفها اليسرى، ليحتويها حب دافئ وعصافير صغار يملئون صباحاتها بهجة وسعادة، اختلفت الأساطير وحكايات التاريخ في أصل هذا التقليد "خاتم الزواج" ما بين القبائل الإفريقية القديمة والإغريق والرومان، بينما المرجّح بأن يكون لفراعنة هم أصل الحكاية، وكان يصنع من الحديد كرمز للقوّة، والدائرة كشكل للخاتم تحمل في معناها الاكتمال والأبدية، كما تحمل رمزا كونيا متمثلا بالشمس والقمر، وهذه الرمزية دليل على مكانة وعظمة هذا الارتباط في حياة القدماء، ويقتصر لبسه على المرأة فقط كهدية تتوّج بها حياتها بالرباط المقدس، وكان يلبس من معدن الذهب الثمين في المناسبات، إلى أن أصبح ذهبيا على الدوام، بسبب جمال الذهب وسرعة تعرض الحديد للصدأ
وبدأ الرجال يلبسون خاتم الزواج حديثا وذلك بعد الحرب العالمية الثانية، عندما فرّقت الحرب الكثير من الشباب في أوروبا عن زوجاتهم وباعدت فيما بينهم، فكانوا يلبسونه كدليل على الارتباط ووفاء وذكرى لزوجاتهم، واستمر هذا التقليد إلى يومنا هذا عند سائر الشعوب
وتم اختيار هذا الإصبع من اليد للاعتقاد بأنه يضم وريدا يمتد مباشرة إلى القلب رمز الحب والمشاعر، والذي كان يطلق عليه الرومان وريد الحب، ولكن الأكثر واقعية أنه تم اختيار هذا الإصبع لقلة استعمال اليد اليسري مقارنة باليمنى وذات السبب للإصبع الذي يحيط به الخاتم، وفي عصرنا أصبح خاتم الزواج ماسيّا وان اختلف بالشكل عندنا عن الأوروبيين، ويبقى الخاتم شكلا رمزيا للارتباط، ويبقى الحب والتفاهم والتقدير والوفاء أجمل وأصدق رموز للارتباط بين أي رجل وامرأة

الخميس، 24 أغسطس، 2006

الشوق

.
هو أن تتجمّد ساعات الزمن، و يعلن الحداد على عقارب ساعاتنا، وتكفّ الشمس
عن الدوران فتقف الكواكب حيارى في أفلاكها عاجزة عن أن تدور من جديد
.
هو أن نغدو أطفالا صغارا، نحزن بلا سبب، و نغضب بلا سبب، وتتلون أمزجتنا كتلون الأفق حين الغروب، فيتبعثر يومنا وتتحول شموسنا أ أقمارا، وأنهارنا سيولا، وأيامنا الى دوامس موحشة

فراشـــات

كالأمس أحبك
حين أقسمت على قسم الآباء والأمهات
بأن لن تتركني وحيدة في الطرقات
ولن أكون سبييّة آخر الفتوحات
ولن أمسي لصيقة الألم والحسرات
ولن أتكسّر كأجنحة الفراشات

غرقت في حبك
غرقت في مجانية الكلمات

الأربعاء، 26 يوليو، 2006

Love Chemistry

كيمياء الحب، كثير منا سمع بها، وقليلنا سكنت ضلوعه، هي شعور أشبه بالبرق حين يضرب السماء، يتخلل أحشائها بلا سابق إنذار، فتزوبع السماء وتنتفض ماطرة، يحدث حين ترى عيننا شخصا، فيتغلغل في أحشاءنا، تتسارع نبضات القلوب، وتتلون الوجوه، نرتبك وتعترينا أعراض كثيرة، فنعرف حينها أننا مصابون بحمى الحب.
أجريت دراسات وبحوث كثيرة لاكتشاف أسرار هذه الحمى الشاعرية، و قد وجدت "هيلين فيشر" باحثة في الحب، وعالمة في علم الإنسان "أنثروبولوجي" في أحدى الجامعات الأمريكية، أنه عند هذه اللحظة يزيد إنتاج المخ لمزيج من عدة هرمونات في الجسم، مما يعمل على رفع ضغط الدم، فيؤدي ذلك إلى تسارع نبضات القلب، وتعرّق راحة اليد، وتورد الوجنتين، ويولد شعور الإعجاب والرغبة، والشعور بالحماس والنشاط، والسهر وعدم النوم، وفقدان الشهية، وحدوث عارض قصر الذاكرة، فننسى كثيرا ويشرد ذهننا حين نحب، وأعراض كيمياء الحب تتوالد أكثر عند الرجال، كون الرجل مخلوق بصري بطبيعة تكوينه، ورؤية الحبيب تنشط هذه الأعراض، ولا تتوالد نفس هذه الأعراض، إلا في الأنشطة الرياضية الحادة، كالسقوط الحر والطيران المظلي والسباقات الآلية السريعة، وذلك للأسباب نفسها! وقد أجرى باحثون اختبارا، بعمل أشعة الرنين المغنطيسي للمخ على أشخاص وهم يرون صور أحباءهم، فعرفوا لم في هذه اللحظة يأخذ المحبوب الحيز كله من التفكير، وذلك لأن المخ يزيد في إنتاجه لهذا الكوكتيل السحري في الجسم عند رؤية الصورة، كما وجدوا أيضا أنه في حالات الحب يكون مستوى هرمون السيروتينين في الجسم أدنى من المستوى الطبيعي، ويعد اضطرابه أحمسببات حالة الوسواس المرضية، وهو ما يفسر حالة القلق والخوف المستمرة على المحبوب. يعتقد الكثير من البشر أن الحب مكانه القلب، وما عرفوا أن الحب ناتج عن تجاوب المخ لما يحمل الإنسان في عقله الباطن عن الطرف الآخر.

كلام في الحب

الحب كالبرق... يومض في حياتك دون سابق إنذار فيمطر حسّا وشعورا؛ ليغسل روحك المتعبة، ويغزل من يومك طيفا ويلوّن حياتك، فيستحيل الحزن فرحا، والألم لذة، الحب هو أن تحبه كما هو، فلا تأمل أن تغير فيه أو يتغير، تراه بدرا عاليا منيرا، فتنسى كونه هلالا أو محاقا في يوم مضى، الحب هو أن تغفر لمن تحب أخطاءه الصغيرة حتى تتمتع بفضائله الكبيرة، أن تتجاهل ما لا تحب فيمن تحب، وتنسج من فضائله ثوبا يستر روحك عن صغار ذنوبه. الحب هو أن تكون بحرا تهب كنوزك من تحب، وتغسل أمواجك همومه، وتعطيه أملا لا ينضب، فتصبحان كالبحر والشاطئ لا يفترقان، الحب هو أن تسمع لمن تحب وتترك له فسحة من نور؛ ليهدي ليلك نجوما وأقمارا، ونهارك شمسا وطيورا مغردة، الحب هو أن تكون والجنون ليلا ونهارا لا يجتمعان، فالحب يسمو بالقلب والعـقل دوما وأبدا. الحب هو أن تؤمن بمن تحب وتذوب فيه صدقا وإخلاصا، حتى يذوب الصدق والإخلاص فيك، هو أن تهدي من تحب جناحا ليطير معك، لا أن تعطيه قفصا يسكنه، فخيط رفيع بين الحب والتملك، الحب هو أن لا تجعل حبه العميق الذي يكنه لك... يبني غرورا ونشوة في نفسك، فتحطم معنى جميلا، وتحدث شرخا، وتميت مشاعر عظيمة احتواها قلب من تحب، هو أن تتخلى قليلا عن كبريائك لأجل من تحب، فكم من حب ذرته رياح الكبرياء، فأصبح أطلالا وذكرى تبكيها القلوب المحطمة، الحب هو أن لا تجرح من تحب، لأن جرحه يجرحك وبكاؤه يبكيك، وأن لا تعطي للفراق فرصة، ولا للألم والحزن وجودا، ولا للجروح طريقا لقلبك وقلب من تحب. الحب كالوردة إن سقيتها وأحطتها بالرعاية... وكورقة الخريف الذابلة إن أهملتها، فتغدو حياتك أرقاما وأوراقا خاوية، بقلب ينبض ليعيش الجسد، لا ليستعذب روحا ويحسّ الحياة

وللحب آلهة

فينوس... اسم يطوف صوب آذاننا، وتقرأه عيوننا، فترنّ أجراس المشاعر، وتزهر بساتين القلوب... ولفينوس أخوات في الحب، (إيزيس) آلهة السماء، صوّرها الفراعنة في صورة المرأة الجميلة، فكانت (حتحور) آلهة الحب والجمال، امتدادا لأسطورة إيزيس، عبدها الإغريق في مدينة الإسكندرية، ونقل الرومان عبادتها إلى أوروبا. فكانت (فينوس) الرومانية، أشهرهم في عصرنا كرمز للحب والرومانسية، تشبثنا باسمها، وبسهم ابنها (كيوبيد) إله الحب، بني لها معبدا في روما، وضع فيه يوليوس قيصر تمثال كليوباترا حبيبته، ويرمز لها في السماء ألمع الكواكب "الزهرة- Venus" كنجم في أساطيرهم، وهو رمز كل ربّات الحب، لذا اقترن اسمه بالحب والجمال إلى يومنا هذا. و(أفروديت) الإغريقية، قدم لها باريس ابن حاكم مدينة طروادة (Troy) التفاحة الذهبية، والتي اختلفت عليها الربّات، فكافأته على ذلك بأن وهبته أجمل امرأة في العالم، والتي من أجلها نشبت حرب طروادة، خطفها باريس، فجاء زوجها ورجاله لاستعادتها، فقتل باريس وجنوده، ودمّرت طروادة، ومن منا لم يشاهد فيلم (Troy) للنجم الأمريكي (Brad Pitt) أحد أروع الأفلام في تاريخ هوليوود، وأما (عشتروت) هو اسمها عند الفينيقيين، وقد استمد وجودها من (عشتار) البابليّة في حضارة بلاد الرافدين، والسومريّون سمّوها (عينانا)، وكانت تشتهر بالجمال والجاذبية، ومن تابع المسلسل السوري عشتار للفنانة المحبوبة أمل عرفة حتما سيدرك لم سمي بهذا الاسم حروب اندلعت، وبلاد دمّرت، وعروش تنازل عنها الملوك لأجل الحب، وأساطير الحضارات خلقت منه آلهة تعبد وتعظم، بينما يشتاق زمننا غالبا إلى الحب... طفلا ينام في أحضانه!

الأحد، 23 يوليو، 2006

الحب؟

البعض يعاني من فراغ وجداني، فيجد ضالته في الحب سلوة، فيتلقف أول عابر طريق ويلعب معه لعبة الحب فيصدقها، ويمشيان معا في طريق الخواء، والبعض يبكي جرحا لم يندمل، فيستغل الحب ليضمد به جرحه، فتعيش ذاته في جرح جديد من دون أن يدري، والبعض تخترق روحه سهام الإعجاب بشخص ما، فيحلم به من بعيد، ويظل ليلا ونهارا يخيط أفكاره ومشاعره، ويعي في وهم حب لم يخلق، والبعض منا يرفع راية الحب وسيلة، في رحلة البحث عن زوج أو زوجة تصلح لعش هادئ مرتقب، أو حتى غير هادئ، فالعبرة بالعش لا بقاطنيه!...وبعض البشر يلوكون الحب في أفواههم، ويغزلون منه أطيافا معلقة في حبل السماء، لتحقيق غايات مظلمة في النفوس، ويصرخ الحب بريئا من اللعبة عندما يكون أطرافها ثلاثة، فليس حبا أن نبني عشنا فوق أشجار الآخرين، وكثير من البشر تعايشوا فقالوا.. هو الحب يجمعنا ولكن... حين تتشبث عيوننا بشخص كما يتشبث الطفل بثوب أمه، وتتسارع نبضات قلوبنا فتغدو كقرع الطبول، تحتبس الكلمات وتتبعثر الأحاسيس، تتناغم الأفكار والأرواح والأجساد، وتورق الأشجار، وتولد الزهور وتمطر السماء، فتختلط علينا فصول السنة في يوم واحد، ويلبسنا الشعور بأن قلبنا ينبض ليشعر بالحياة لا أن يحياها فقط، حينها نعرف أننا نحب. يغفو الحب بين ضلوع الكثير من اللاهثين وراء المادة، أو حتى يتم تجميده في ثلاجة الشعور، محاولة بائسة في أن يصنع الإنسان نفسه من حديد، ولكن... حتى الحديد ينصهر، والثلج يذوب، والبركان الخامد يثور. ينعي البشر حبا جفت أوراقه في عصر خطاه محمومة نحو المادة، ولكن الحب لا يموت مادمنا نحن البشر في هذه الدنيا