أجمل ما في الرجال مؤنث رجولتهم، وهي ككل مؤنث في الشرق مغيّبة حتى إشعار آخر - ماري القصيفي

الجمعة، 31 ديسمبر، 2010

الأربعاء، 15 ديسمبر، 2010

كن صديقي

الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

في غيابك لا تغيب

وتسألني...... في غيابك..

هل تغير شيء؟

لا...

لم يتغير شيء !

فقط.. توحـد فيك رجال الأرض

واتســـــــع قلبي وتمـــدد

لـ ( يحبك ) أكثر.. وأكثر ..!

الثلاثاء، 19 أكتوبر، 2010

Tour

I’m in India

بالرغم من نجاح الرواية إلا أن الفيلم لم يحظى بذات النجاح، هكذا يقولون وهذا ما قد أشي به وأنا نائمة ببلاهة على المقعد في السينما، تحديدا.. عندما سافرت البطلة إلى الهند، بالرغم أني لم أكن نعسانة.. إلا أن الهند أزعجتني كثيرا !

يحكي الفيلم قصة امرأة ناجحة في عملها ككاتبة، وفي صداقاتها وحياتها أيضا إلا أن علاقتها الزوجية تفشل بالرغم من تمسك زوجها بها، خطيئة كبرى أن نستمر في الشرب من كأس تعاستنا خوفا من مواجهة تعاسة قد تكون أكبر، وهو ما يفعله الكثير في مجتمعنا، يعيشون على قدر من الكذب خوفا من وجع الحقيقة.

تقرر الانفصال والسفر في رحلة لمدة عام إلى إيطاليا والهند وبالي، وذلك بعد أن تنبأ لها ذات يوم بكل تلك الأحداث عراف في بالي، تحدث خلال رحلتها الكثير من المفارقات، وتصادف الكثير من الحكايات والناس، تسافر بحثا عن السلام الروحي والتوازن مع النفس والمصالحة مع الذات، لتكون الباستا صديقتها في إيطاليا، والصلاة والتأمل في الهند، وبينما كانت في بالي لمقابلة العراف مرة أخرى.. كان الحب في انتظارها!..

لم يكن الفيلم ممتعا بقدر ما أمتعتني القصة والحوار بين الأبطال، فحتى تتغير حياتنا إلى الأفضل علينا أن نتغير من الداخل أولا، وهذا الدمار الذي قد يدك حياتنا يوما، قد تنبعث من تحت ركامه حياة أفضل، وأما هذا الأرعن الصغير المسمى بالحب.. فأجمل ما قيل عنه كان من قبل الساحر العجوز والظريف "كيتوت":

To lose balance sometimes for love is part of living a balanced life"

.
I was in Nizwa

كنا باستضافة صديقة لنا وقتما زرت عمان لأول مرة، هي فنانة تشكيلية وإنسانة رائعة أيضا، في أحد الأيام اصطحبتنا إلى مدينة نزوى وهي مدينة تراثية قديمة تستحق الزيارة، بل ومخيفة أيضا.. فحولها تتكاثر روايات وأقاويل، وأن أهلها يطيرون على مكانس كـ هاري بوتر، تضحك صديقتنا وتخبرني بخفوت.. “ليس إلى هذه الدرجة ولكنها معروفة بالسحر”، على جانبي الطريق تجثم جبال باعثة على الرهبة، ملامحها قاسية بسماكة صخورها وتلونها، ينعكس عليها ضوء الشمس فتزداد لمعانا، قرى صغيرة وبدائية تتناثر على كتفي الطريق، أشبه بواحات ويكثر فيها النخيل، بيوتها من طين ولا كهرباء فيها!

زرنا قلعة نزوى وتسوقنا في دكاكينها القديمة، كل شيء فيها عتيقا حتى أناسها وكأنهم تسللوا للتو من كتاب تاريخي قديم، أشارت بيدها إلى زقاق وأخبرتنا بأن في نهايته يسكن رجل طيب، صاحب كرامات والناس يتقاطرون عليه من كل مكان!.. اتجهنا إلى فندق صغير ومتواضع كان هو الأفضل آنذاك، وكان لنا الخيار في المبيت أو العودة قبل حلول الظلام، هذا ما حرّص عليها زوجها، لأن الطريق قد يكون خاليا من الناس وحتما معتمرا بغيرهم!!..

في بهو الفندق كنت بالكاد أرى الناس حولي من خلال سحابة الدخان الكثيف لبخور ذي رائحة غريبة، سألت أحد موظفي الفندق عن سبب كثافته في المكان فعاجلني بصمت وابتسامة، اتجهنا إلى المطعم وإذا بالدخان الكثيف يلفنا أيضا هناك، كان الوقت يشير إلى ما بعد صلاة العصر بقليل، أكلت ما يشبع معدتي بينما فضولي ظل جائعا فكررت على نادل ذات السؤال، أخبرني بأنه في هذا الوقت من كل يوم يتم تبخير أرجاء الفندق حتى لا يزعج الجن زبائنه من الناس!.. ارتسمت الدهشة والفزع على وجهي، أكمل مخبرا بأنه قد تصدر أصواتا أثناء الليل وشيئ من بعثرة ولكن موظفي الفندق اعتادوا على ذلك، أما السواح الأجانب فهم لا يعيروا ذلك اهتماما، تساءلت عن سبب استمراره في العمل هنا، هز كتفيه وقال: “أكل العيش.. نعمل إيه”، حينها.. قررت وبعزم عدم المبيت في هذه المدينة!

في مسقط.. عندما ذهبنا إلى أحد الفنادق الكبرى، جذبتني لوحة تشكيلية في أحد محاله، ضحكت صديقتنا مبتهجة وهمست في إذني بأنها لوحتها، فهي اعتادت على عرض لوحاتها الزيتية هنا، كانت تحمل رموزا ونقوشا لم أفهمها، سألتها عن معنى اللوحة فأخذت تشير بيدها إلى تفاصيلها وتقول: هذا طلسم الرزق وهذا طلسم الصحة وهذا طلسم السعادة وهذا طلسم الحب و…. حينها تيقنت بأن هذه الأمور هي من عادات وتقاليد هذا البلد، فبالرغم من انتشار المساجد فيه والتزام نسائه باللباس المحتشم إلا أن الشعوذة حاضرة كتراث وإرث اجتماعي، وهو أمر يبعث على التساؤل بما يشي به ذلك من ازدواجية عقائدية باتت تكثر لدى المسلمين، وتثبت بأن العادات والتقاليد أرسخ في مجتمعاتنا من الدين، وبالرغم من هذا التناقض الغريب.. إلا أنني أحببت هذه البلد بشعبه الطيب كثيرا، بلد علاء الدين والسندباد.. هكذا أسميته،

Being in a beautiful heart

بينما كنا نشرب القهوة في أحد المقاهي، أخبرتني بأن هذا الرجل الذي طرق بابهم خاطبا لم تقبل به، فهو لا يعرف من هو البغدادي وقد يكون سمع عن الربعي، لا يعرف أمين معلوف ولا دوستويفسكي، لا يعرف إن كان شوبان عازفا أم رساما، هو لا يحب ارتياد المسارح ودور الأوبرا، ومحتوى المتاحف بالنسبة له مجرد كراكيب، واللوحات التشكيلية مجرد شخابيط، كانت محبطة وكنت مندهشة !… لأنها أغلقت أبواب قلبها حين لامست اختلاف اهتماماتهما.

ليس بالضرورة كل من يشبهنا في الاهتمامات والهوايات يحمل قلبا حنونا ومحبا، المحب وإن لم يكن توأما في اهتماماته قطعا سيقدر من يحب ويهتم بما يهتم به، تشابه القلوب في مشاعرها أجمل من أي تشابه آخر، به تروض الحياة ويكون طعمها ألذ وأبقى.. وقلما من يحظى بالاثنين سويا ويكون بذلك محظوظا !

الخميس، 7 أكتوبر، 2010

جبروت امرأة

عقل كـ الماس صلد.. كـ الجلمود قاس.. يجثم فوق قلب من زجاج !

كيف نزع هذا القلب عنه أسلاك النبض لـ يموت عاطفيا على سرير الظروف؟

كيف ما ارتعش هذا العصفـ القلب ـور لـ هطل أمطار الدموع..!؟

وهذه... أنثى القــــ والعقل ــلب

أنثى الحياد والتطرف.. والحنو والتوحش..

ما برحت تلتهمني بشهية كاسر لـ فريسة وسفاح لـ القتل..!

كم هي متعِبة.. ومرعبة في آن...!!..

.. إلى حد الخشية منها علىّ

امرأة .................... تُبكي رجال

لا يستحقها إلا رجل..

... تدمع لـ أجل عينها عينه

.
.

....... أحن إليك .......

الأحد، 3 أكتوبر، 2010

عذرا أيها القلب

... فهذا الضجيج يتكدس في عقلي

كما يتكدس صينيّو شانغهاي

في معلبات من إسمنت !

.

الأربعاء، 22 سبتمبر، 2010

في مهب الغياب

بعض الأحلام تأتي متأخرة

بعد أن تمسي كسيرة وأسيرة

كفراشة ترقص حول الشموع

.. رقصتها الأخيرة !

ما برحت أدس ذكراك..

وردة في دفتر النسيان

كى لا أجتر أحزاني و.. أفشل !

بقدر ما أحبك.. وأحن إليك.. وأفتقدك..

(( أعـــدك ))

بأن أكون الظل الوارف من بعدك

في غيـــــابك..

بات قلبي يؤلمني !

ليس من الحب

بل من أشياء أخرى

السبت، 11 سبتمبر، 2010

ساهر الليل

هنالك في أعماقنا ركن لا يتوقف فيه المطر ..

هنالك أمطار لا تسقي سوى الدفاتر..

هنالك زمن لم يخلق للعشق ..

هنالك عشاق لم يخلقوا لهذا الزمن ..

هنالك حب خلق للبقاء ..

هنالك حب لا يبقي على شيء ..

هنالك لحظات تمر عمراً ..

هنالك عمر يحتضر في لحظة ..

هنالك أنا .. وهنالك أنت ..

هنالك دائماً مستحيل ما يولد مع كل حب

الثلاثاء، 7 سبتمبر، 2010

بعض الهموم..

تتراكم فيك كـ الأمطار

تحنيك كـ الأشجار

.. وتهدّك كـ الجدار

الأربعاء، 1 سبتمبر، 2010

أصوم إلا عنك

يا لكثرتك

كازدحام المؤمن بالذكر

في شهر الصيام

مزدحما قلبي بك

ما طلبت من الله

في ليلة القدر

سوى أن تكون قدري

وأن أكون في كل التراويح روحك

كي في قيامك وسجودك

تدعو ألا أكون لغيرك

الثلاثاء، 24 أغسطس، 2010

رسائل قصيرة

(1)

حبك يتغلغل في حبري مد أحمر

وحروفي أسماك نافقة

والورق أشرعة بيضاء تشبه قلبك

أحتار في وجه الشبه بينهما

هل يكمن في نصوع الورق..

أم الفراغ الفاحش في صدره؟

وحدها سفنك...

المبحرة وسكون الريح من تدري

(2)

عندما أكتب عنك..

ابـرأ منك

كم من الكتابة تلزمني..

حتى أشفى منك؟

(3)

في المقهى المحاذي للـ حب..

اعتدنا الجلوس متقابلين

وما بيننا منضــــدة وفنجـانين

نتجاذب أطراف الحديث..

.. في كل شيء عدانا

.. وما لا يخصنا أيضا

هكذا نادل حبك عودنا

وأنت ما برحت تعودني..

على ألا أجلس بـ جوارك..!

(4)

أمسح تعاريج القهوة حين أشربها..

كي لا اقرأ في الفنجان اسمك

وحين استقرؤوك في كفي..

مسحت الخطوط في راحة يدي

فباتوا يستقرؤوك في وجهي

هل علي أن أمسحني..

... كي أنساك؟

(5)

كيف لي أن أراك؟

جدار كالح مثقوب..

في ضاحية لم تخمد حربها الأهلية بعد؟

أم إطار مطاطي يحترق..

في مظاهرة احتجاجية ضد القدر؟

أم وطن مازال باقيا..

.. بـ أرزه ومآذنه وأجراسه

.. ومغارته التي ما عادت سرية

رغما عن غزو وشتات وحروب؟

هل بيروت من تشبهك..

أم أنك أنت من تشبه بيروت!؟

(6)

سألتك أن تهديني كتاب النسيان

وعندما اشتريته لي..

... ضننت به

وخبأته في درج أحلامك

كي لا أتعلم أبجدية نسيانك..!

.

الأربعاء، 18 أغسطس، 2010

المبدعون لا يموتون

الشرارة الأولى من حبي للشعر لم ترافق في البدء غادة ونزار، بل أبي ماضي وجبران ومطر و...غازي القصيبي، طرت فرحا كعصفورة حين رأيته للمرة الأولى و..الأخيرة في أمسية أقيمت في الكويت من خلال مهرجانات هلا فبراير، كان مساء مضيئا على غير العادة، لم يغفل عن إلقاء قصيدة "أقسمت يا كويت"، عدد الحضور كان قليلا وما كان بقدر حجمه، وحين انتهت الأمسية، خرجت وأنا لا زلت عطشى لحضوره الباهر، كان ذلك منذ سنوات طويلة..... هو سيظل حاضرا بيننا رغما عن رحيله.. لأن المبدعين لا يموتون... وهنا من قديم كلماته التي أحب..

وكيف أسافر عنك؟

وكل الدروب تقود إليك..

وتبدأ منك

وكل الثواني.. وكل الدقائق..

كل الليالي.. وكل الأسابيع..

تحدّث عنك

وكل الشواطئ.. كل البحيرات..

كل المطارات.. تعرض عني..

وتسأل عنك

ويعبس في وجهي البحر..

حين يراني بدونك..

يعبس في وجهي البر..

حين يراني بدونك..

واعجبا.. كيف أمشي وحيدا..

وأحمل عار رحيلي عنك

وكيف أسافر عنك؟

وأنت هنا.. كل حلم يزور مع الصحو..

أو في النعاس..

توّلد منك..

وعبر ازدحام الفنادق..

خلف زجاج الحوانيت..

في كل سطر أراك..

كأن جميع السطور بكل الجرائد

.. عنك ..

واذكر وجهك حيت تغيم السماء

فهل سمع الغيم ما قلت عنك؟

واذكر وجهك حين تسيل السماء

فهل عرف الغيث أني ظمئت..

وأن غديري ينبع منك؟

وكيف أسافر عنك؟

وأدري وتدرين أن قصيدة عمري

عنك.. ومنك

.

- غازي القصيبي-

الأحد، 8 أغسطس، 2010

رسالة إلى نورس

تحية مثخنة بالعشق..

....... لا تليق إلاّ بك !

لن أبدأ رسالتي بسرب الأسئلة، ولن أسمح لعصفورة الأخبار بأن تنقر حروفي كما عوّدها العشاق أن تفعل برسائلهم، سأبدأ رسالتي هكذا... بلا مقدمات، كالرعشة الأولى.. كالخفقة الأولى.. كشرارة الحب التي صعقت قلبينا حين النظرة الأولى.. يوم أن أصبحنا على يقين الحب بيننا، أبدا ما كنت أؤمن بالحب من النظرة الأولى، وعندما أحببتك.. أصبحت أؤمن بالنظرة الأولى من الحب، فعبر جسورها تكون البداية، وخطاها تشي بتفاصيل الرواية، وهذا الجسر رغما عن هزات قدرية ما برح معلقا، وبفعل عوامل التعرية ما تآكل فيه الحب.

هكذا هو الحب.. عندما يأتي لا يضرب للقلب موعدا، يدخل خلسة على أطراف أصابعه من باب القلب الموارب، قد يسكن القلب بغية الإيجار أو وقفا ريعه يعود إلى أطفال النبض في قلوب المحبين.

وأما حبك، فهو دين وقلبي نبيّ.. تعمّد أطفال النبض فيه، وتعلقت أجراس البهجة في حناياه، وتطهّر من ذنوبه بآلام محبتك، بدينك.. كان لقلبي الخلاص والإخلاص، وعندما أسكنتني في دير قلبك، أشعلت الشموع لأجلك وكالرّاهبات أقسمت.. بأن أنذر محبتي لك، ولا أعتنق دينا سواه.

هم لم يصلبوا قلبي... ولكن شبّه لهم، ورفعه الله إلى جنة قلبك !

ذات مساء ملبّد بحضورك.. جثوت على ركبتك، واحتضنت بيدك كفي بحنو، وقبلته كعاشق انتفض للتّو من بين جلدتي ديوان شعر قديم.. وقلت بخفوت: "إني... أعبـــدك".. حينها لم أشتهي أن أسمعك، فعينيك كانتا أكثر فضحا لاعتناقك محبتي من بعد إلحادك، جلجامش.. كان مخطئا عندما جاب الأرض بحثا عن عشبة الخلود، فما وجدت الخلود إلا في نظرة عينيك.

وهنــــاك.. حيث كنا وحيدين تحت إكليل السماء، تحوّل المكان إلى مجرة عشق، شمسها أنا وكوكبها الوحيد هو أنت، ومن بين ألق النجوم لمحتهن بهيبة آلهة نحوي قادمات، إيزيس.. وعشتار.. وأفردويت.. وفينوس.. كلهن تحلقن حولي لتتويجي ربة لهن في كل الأزمنة وكل العصور، منذ تلك اللحظة.. وأنا أغتسل بضوء الشمس.. وألف جسدي بملاءات الريح.. وأتزوج القصب وسنابل الحقول كي أنجب ألف ألف إيزيس، وأوزع نبضي على قلوبهن حصاد حبك، لعلها تفي.. وتملأ مخازن قلبك الشاسعة !

عندما كنت طفلة.. تلهو بحصانها الأشهب الخشبي، لم أكن أدري.. بأنه على حين غرّة سينصب لي القدر فخا عشقيا، ويرسل قلبك حصانا يجتاح مدينتي، معبئا فيه جنود نبضك، راشقا فوق أسوارها سهام حبك، مخلفا في ضواحيها حريق جميل، حينها.. شهدت فيك قوّة هرقل وضعف باريس، وضراوة عاشق ما عرفه التاريخ بعد، عاشق.. لا يشبهه رجل في عشقه سواك، لأعلن بعدها أن النصر هو هزيمتي أمام جندك.. حبك شيدني أول وآخر حضاراتك، وأنت.. ما برحت مليكي الوحيد.

تخوم حلمي كانت تنتهي عند قبلة توقظ من سباتها العميق محبتي، وما كنت أحلم قط بأن تكون الإلياذة قصتي !

عوّدني حبك.. أن أخلد إليه كما يخلد إلى النوم الأطفال، أتدثر بشغفك بي وأتوسّد توقك إلي، أضم إلى صدري مخدة الحلم كل ليلة، وأغمض عليك أجفان محبتي، وحين تتوالد الأحلام فيّ، أحتار بأيهم أختار، وفي ربكة أحلامي بك أجمعها كلها وأضعها في سلة الأمنيات، وحتى لا ينتهي بي مطافها سريعا، أسلك بها الطريق الأطول، ففي تفاصيل الطريق متعة لا تشبه متعة الوصول، وعندما أتوه ويتربص بي ذئب غيابك، قطعا.. يكون الحطّاب طيفك.

عندما يهب عليّ هجير بعادك، تتكاثر فيّ كالأشجار ذكراك، أقطع جذوعها بحسب عدد دوائر الفرح، أنتقي الأصغر عمرا، وأشعل بها نار الحنين ليتسرب إلى أوصال قلبي دفئك، ومن ثم.. أركن الهرمة منها في زوايا القلب لأيام أشد برودة.

دوما تراني مغسولة بالنور كالبدر في تمامه، نقية.. حنونة.. وجميلة كبطلات الخرافيّ من الحكايات، وأما أنا وبعد أن قبلتك عاشقة.. رأيتك آسرا وشهيا، ثوري كمناضل.. شهم كفارس.. ونبيل كأمير، كم لمنني وهمسن في إذني بأن الضفدع في مستنقع آسن لا يستحيل أميرا، ما يدركن.. أن هذا المستنقع لا يشبهك، وأن جينات رجولتك لا تنتمي إليه، وأنك رجلا.. القصص الخرافية هي مسقط قلبه !

ذات عشق وجنون.. كتبنا على سدرة حرفي وحرفك..

وعندما جاء الخريف.. كنس حرفينا..

فتبرعما في ربيع قلبينا ..... أقحوانتين .....

عاشقـــــة ..

... مرساها جنونك،،،

الأحد، 25 يوليو، 2010

انسيه كما ينسى الرجال

من أجمل ما كتبت أحلام في النسيان:-

كلما تقدم بكِ العمر ازددت توغلا في الأدغال، ووجدت نفسك مضطرة إلى التعامل مع حيوانات بمظهر بشري، خاصة إن كنت امرأة فراشة تخال العالم مرجا من الزهور.

الصمت المفتوح على مزيد من الصمت يشي بضعف أو خلل عاطفي ما، يخفيه صاحبه خلف قناع الصمت خوفا من المواجهة، وحده الذي يتقن متى يجب كسر الصمت وينتقي كجواهرجي كلماته بين صمتين يليق به صمت الكبار.

ربما ما كان بخيلا ولا أنانيا، وربما كان سخيا بما هو أثمن من أن يشترى، لكنه ما كان معنيا بتطويقك به، بقدر ما كان مهتما باستحواذه عليك.

ابتعدي عن رجل لا يملك شجاعة الاعتذار، حتى لا تفقدي يوما احترام نفسك، وأنت تغفرين له إهانات وأخطاء في حقك لا يرى لزوم الاعتذار عنها، سيزداد تكرارا لها !

لو عرف الرجال عظمة رجولة تعترف بالخطأ لتجملوا بالاعتذار، بهذه الصفة بالذات يقاس السمو الخلقي لرجل يرى في اعترافه بالخطأ فضيلة لا انقاصا من كرامته.

أتمنى ألا تضعي تكاليف عذابه في فاتورتك وتعتذري له، يحب الرجال قلب الأدوار.

لا تنازلي رجلا بتقديم المزيد من التنازلات، في التبضع كما في الحب، الرجل لا يحب التنزيلات، يريد ما ندر وغلا.

لا تتركي مقعدا، تجلسين وتنسين عليه نفسك، انتظري واقفة، كي تذكرك ركبتاك بنفاد الوقت، ونفاد قدرتك على الوقوف.

ثمة رجال لا تكسبينهم إلا بالخسارة، عندما تنسينه سيتذكرك، ذلك أننا لا ننسى خساراتنا.

إدخلي إلى مطبخ الحب، وافرمي كل ما أصبح مصدر إزعاج في حياتك، اصنعي من الذكريات تبولة، انقعي برغل الأمنيات التي يبست في الغياب، افتحي براد الماضي، القي بكل ما تعفن فيه وكل ما انتهت صلاحية تناوله.

عندما تكف عن حبه، لا صمته ولا كلامه يعنيها، وهنا قد يخطئ الرجل في مواصلة إشهار سلاحه خارج ساحة المعركة على امرأة، هو نفسه ما عاد موجودا في مجال رؤيتها !

ليس ثمة موتى غير أولئك الذين نواريهم في مقبرة الذاكرة، إذن يمكننا بالنسيان أن نشيع موتا ما شئنا من الأحياء، فنسيتقظ ذات صباح ونقرر أنهم ما عادوا هنا.

إن لم يكن الحب جنونا وتطرفا وشراسة، وافتراسا عشقيا للآخر، وعواطف صاعقة أكثر مما يحتمل تيار الحب من كهرباء، فهو إحساس لا يعول عليه.

إدخلي الحب كبيرة، واخرجي منه أميرة، لأنك كما تدخلينه ستبقين، ارتفعي حتى لا تطال أخرى قامتك العشقية.

على أيامنا ما عاد قيس مجنونا، كل قيس همه البحث عن مجنونة !

النسيان هو الكالسيوم الوحيد الذي يقاوم خطر هشاشة الأحلام.

. . . الفراق نوعا من القتل الرحيم.

الاثنين، 12 يوليو، 2010

رسالة إلى سنونو

تحية بـ مذاق الخيبة وبعد،،،

لن أشفي غليلك بالأسئلة شوقا، ولن أتقصى سائر الأخبار بدءا كما اعتاد المحبين أن يفعلوا في رسائلهم، فـ بتّ أدرك تماما.. بأنه ليس كل المحبين نوارسا يشدهم الحنين ريحا إلى شواطيهم، فـ بعضهم نعام.. يدفنون قلوبهم في حفر الغياب، ينتفون ريش المحبة من أجسادها، ويمعنون في تعريضها لـ أهوال الوجع في سبيل حماية أطفال عنادهم، وبعضهم سنونوّات.. الهجرة من أعشاش قلوبهم سماههم، والترحال على متن الجفاء عندهم.. أبهى من الخلود في أحضان محبيهم.

لا زلت أتذكر.. كيف تشبّثت ذات صدفة بـ كتاب محبتك، بالرغم من أن القراءة ما عادت تستهويني منذ حزن ونيف، كنت آمل أن أفتح دفتيه فـ أجد في أول صفحة إهداء بـ اسمي عبقه حنانك وتوقيعه بـ اسمك، اقرأه على مهل.. استطعم حروفه.. والتهم كلماته بـ شهوة عاشقة، ووردة تباغتني بين صفحاته.. لا تذبل بـ قيظ خلاف أو شح قدر، لونها قانِ على غير العادة، ولا تشحب بـ لدغ عقارب الوقت، كنت آمل ذلك.. ولكن "الخيبــة".. كانت هي عنوان أخر الفصول في كتاب محبتك.

تحت مظلة السماء والبحر ثالثنا.. حيث كان أول لقاءاتنا، استيقظت في ذلك المساء أميرة على قبلتك، أكاد أحسّها دفئاً على شفتي وإن لم تكن، احتضنت كفي.. فـ كانا كفيّك لها محّارة.. "هكذا همست لي"، وفي عينيك.. رأيت حبنا كـ القمر عاليا ومنيرا، حينها.. غفى على صدري ألف نورس، وتدلّت على كتفيّ نجوم تنتظر قطفك، أو.. توهّمت ذلك، فما كنت أدري بـ أن حبنا في عينيك حصى دوسها سهلا، وركلها على شاطئ الهجر... لا يضيرك شيئا.

عندما جلست قبالتي ذات يوم، واحتويت الغيتار في حجرك.. حسدته، وعندما ضممته بـ ذراعيك.. حسدته أكثر، كانت أصابعك تداعبه، وكانت عيناك تداعب عينيّ، آثرت الهروب من خطى عينيك كي لا تخلد إلى النوم براءة الطفل فيّ، حينها.. توّهمت أني غيتار لا تجيد العزف عليه سوى أصابع محبتك، وأني سأكون أبهى وأروع بين ذراعيك، وأعذب نغما ولحنا بـ عزفك، وما علمت.. بأن النشاز سيكون من نصيبي.. وبأني سـ أركن في زوايا الجفاء.. كـ الكراكيب المهملة..!

في تلك الليلة.. أطفأت شمعتي، وكانت عينك عني مطفئة، جلست أنا والقمر بين جموع المهنئين.. وحيـدين، كلهم كانوا يرقصون هازجين، بينما قلبي بهلون حزين، رقص على حبل الوقت انتظارا.. وما أتيت، فـ لملم خيبته كـ عجوز تكفكف حزنها لـ سماع خبر موت ابن طـــال غيابه.. كانت هديتك الأكثر إيلاما.. وكان مذاق كعكتك الأمرّ من بينها جميعا.

أتذكُر ليلة أن خاصمني الفرح؟.. فـ توسّد قلبي صدر حنانك وبللت دموعي ضلوع مساءك؟.. ليلة أن أصبحت أنا.. نهــرا.. ضفافه ذراعيــــك وسماءه عينيك.. شراعه الهوى وزورقه الوحيـــد هو أنت؟.. ما كنت أدري حينها أن هذه الضفاف.. مزاجيّة الاحتواء، وهذه السماء.. حال طقسها غادر، وأن هذا الزورق في نهري.. مجرّد..... عــابر.

ذات حنين.. همست لي بـ أنك طائر مهاجر، جغرافية الأرض لا ترسم تخومه، وطنه الإنسان، وحدوده بـ وســـع الكون، المشاعر والقيم ملاذه.. وها أنذا ألمح عبر نافذة الغيـــاب على سرير اللامبالاة.. يستلقي جسد قلبك، يضاجع القسوة.. كي لا يدوم على طهر محبته، لم أكن أعلم بـ أن قلبك خـــائن، ومشاعرك فاجرة ورخيصة، وأن الإنسانية مجرّد.. حشرة مضيئة في غابتك..!!..

في فصل الخيبة من كتاب محبتك، وتحديدا.. على الصفحة الأخيرة فيه، لصقت ورقة صفراء وصغيرة تشبه قلبك، وبـ لسان قلبي أتممت عليها آخر سطورك.. فـ كتبت: "..... سأعلق حبك على جدار النسيان بـ مسمار جحودك، وسأترك لك حبي على منضدة الحلم وهج شمعة، وبعدها.. سأحمل أمتعة الخيبة وإلى محطة الفراق أذهب، وهناك.. حيث القلوب مسافرة، ومقاعد الانتظــار شاغرة، والصافرات يشوب صوتها الأنيـــن، والكل وجعا.. يتأهّب للـ رحيـــل.. وأنا... ما سافرت!!... ما عدت أحصي قطارات الحزن والفرح التي تمر على سكة أيامي.. فما عادت كلها تعنيني وتعنيك.. فـ قلبك حزم حقائبه و.. ســــافر ... .. ."

ذات حب.. كتبت ( أحبّـك ).. على شجرة صندل

فـ كتبت لي.. أ ح ب ك . . على ركب الريح. . و. . . ذهبت. .
.

ريشة في مهب محبتك

.

الأربعاء، 30 يونيو، 2010

قصاصات

دلفت إلى متجر الحب، وعندما دخلت.. وضعت قلبها على مخمل القدر وسألت البائع تلميعه، كي تزدان به وأثواب حب جديدة، اعتذر منها البائع آسفا، وأخبرها بأنه قلادة ثمينة، جمالها يكمن وثوبها القديم، فـ الأثواب في متاجر الحي زهيدة..!

.

.

.

تتشابه الأماكن.. حين تمسي محلات القدر مشمّعة بالأحمر، والحب في الفاترينات بضاعة رخيصة، والرجال في مواسم الحسومات بضاعة كاسدة، وفواتير فرح مسبقة الدفع.. دسّت في حقائب الذكرى ....

.

.

.

.

ذهبت إلى دكان الوقت، لـ تصلح زنبرك العمر المعطوب، وتبدل عقارب الساعة بـ عصافير، فأخبرها صاحب الدكان بأن الساعات من عنده قد نفدت..

أشّر بـ إصبع الوقت نحو آخر دكان في الشارع، ونصحها بأن تتبضع منه كرسي وأريكة، سألته عن اسم الدكان فأجاب.. بأنه دكان الصبر.

.

.

.

.

تعدّل هندام لهفتها ومن ثم تدخل المقهى، تصرّ كـ عادتها على الجلوس في زوايا التدخين، فلعلّها تلمحه من بين دخان السجائر، أو تسمع من بين الهمهمة سعاله، فـ نبضها ما زال يدمن حبه، وقلبها ما زال يسعل.. إثر فراقه...!

.

.

.

متفقان في الحب وفي نوع القهوة مختلفين.!.. وحين افترقا، استمرت على عادتها كـ كل صباح بتحضير فنجان قهوتها التركية، وفي كل مرة.. كانت تخشى لئلا يفرغ الفنجان من وجهه، حينها.. عرفت سر حبه للـ قهوة الأمريكية.

.

.

.

.

تغار من أجسادهن البلاستيكية الباردة، وتحسد أعينهن الأكثر برودة، فـ هن على موعد معه صباحا وظهيرة، وأما عينها.. فـ عن عينه مطفئة، وجسدها القابل للاشتعال.. يترقب لقاءا لا يأتي..!!

.

.

.

.

هو مهـ (رجل) ـندس بارع في تصميم ناطحات العشق وحيوات شاهقة البهجة، يغالي في الصعود معها فوق السحاب، والارتفاع بها إلى سابع حلم، ومن علوّ.. أصبحت ترى عبر نافذة القلب كل الرجال ما عداه .... صغار .

.

الثلاثاء، 23 فبراير، 2010

الحب والصداقة

من قديمي:-

* الصداقة لا تنتهي وإن تقطعت الطرق يوما بها تظل أبوابها مشرّعة، ولكن الحب إن شد رحاله مودعا فإنه لا يعود، فمن نقدر على نسيانه باعتماد موثق من قلوبنا، لا يعود توقيعه أبدا على أوراق حياتنا.

* إن شد الصديق أشرعته قد يعود بها النسيم يوما إلى شواطئنا، ولكن إن شد الحبيب أشرعته، حتما ستردها العواصف وتشدها إلى شواطئنا ثانية، فالحبيب الحبيب لا يقوى على الفراق وإن طال الزمن.

* شجرة الصداقة تظل مورقة، وإن زارها الخريف تعود وتورق في صيف جديد، ولكن شجرة الحب ليس لها إلا أن تعيش ربيعا دائما أو خريفا أبديا.

* الأصدقاء كـ درجات السلالم، تقف صداقتهم على مختلف درجاته صعودا ونزولا، فبعيد الأمس قد يصبح قريبا، وقريب اليوم قد يصبح بعيدا، ولكن الحبيب يأبى ويأبى معه قلبنا إلا الوقوف عاليا على القمة.

* الصديق قلبه مشاع للجميع، ولكن من نحبه، لا نقبل إلا بأن نملك صك قلبه لنا وحدنا، فالحب لا يتجزأ، ولا توزع مشاعره حلوى في كيسه على الجميع.

* الصداقة تمشي في طرقات حياتنا وتبحر في زوارق أيامنا، بينما يأبى الحب إلا التحليق عاليا في سماء عمرنا، ليغمرها مطرا وشموسا وأقمارا.

* بالصداقة تزهر حياتنا ويسعد يومنا بها، ولكن الحب يزرع بستانا في قلوبنا، وتخلق السعادة ملامحها من تفاصيل يومنا.

* الصداقة كـ حصاد الحقول، تتنوع في أشكالها وقد يقل مقدارها أو يزيد، ولكن الحب ليس له إلا شكلا واحدا لا يقبل أنصاف الحلول، إما أن يكون قويا أو ينتهي إلى الأبد.

* قد يولد الحب من رحم الصداقة، ولكن الحب لا يولد من براعمه إلا الحب، فليس للـ بركان الذي في داخلنا أن يخمد ليبنى من ركام حممه صداقة على سفحه، فـ محال أن يصبح الحبيب صديقا.

الجمعة، 19 فبراير، 2010

في عتمة الصمت

ما النسيان سوى قلب صفحة من كتاب العمر، قد يبدو الأمر سهلا، لكن ما دمت لا تستطع اقتلاعها، ستظل تعثر عليها في كل فصل من فصول حياتك..

ليس نظرك الذي يتوقف عندها..

.. بل عمرك المفتوح عليها دوما كأنها مستنسخة على كل صفحات حياتك

-أحلام مستغانمي-

الخميس، 18 فبراير، 2010

تبّاً للبرد

تبّاً للثقافة

الثلاثاء، 2 فبراير، 2010

مطر يبعث الدفء

مطر يستفز الكتابة

بعد أيام عجاف

ثكلى بالمطر

وأنا...

في مخازن قلبي

حصاد حب

يكفي عمر

وأكثر

،

،

،

،

،

،

همسة:

... وقلمي

ربيع دائم

رسالة