أجمل ما في الرجال مؤنث رجولتهم، وهي ككل مؤنث في الشرق مغيّبة حتى إشعار آخر - ماري القصيفي

السبت، 29 نوفمبر، 2008

من أوباما

.
:لِجَميعِ الأعرابِ شُعوباً أو حُكّاما
قَرْعُ طَناجِرِكُمْ في بابي
أرهَقَني وَأطارَ صَوابي
افعَل هذا يا أوباما
اترُك هذا يا أوباما
أمطِرْنا بَرْداً وسَلاما
يا أوباما
!وَفِّرْ للِعُريانِ حِزاما
يا أوباما
!خَصِّصْ للِطّاسَةِ حَمّاما
يا أوباما
!فَصِّلْ للِنَملَةِ بيجاما
يا أوباما
قَرقَعَة تَعلِكُ أحلاماً
وَتَقيء صَداها أوهَامَا
وَسُعارُ الضَّجّةِ مِن حَوْلي
لا يَخبو حتّى يتنامى
وَأنا رَجْلُ عِندي شُغْلٌ
أكثَرُ مِن وَقتِ بَطالَتكُمْ
أطوَلُ مِن حُكْمِ جَلالَتِكُمْ
فَدَعوني أُنذركُمْ بَدءاً
كَي أحظى بالعُذْر ختاما
لَستُ بِخادمِ مَن خَلَّفَكُم
لأُسِاطَ قُعوداً وَقياما
لَستُ أخاكُمْ حَتّى أُهْجى
إن أنَا لَمْ أصِلِ الأرحاما
لَستُ أباكُمْ حَتّى أُرجى
لأكِونَ عَلَيْكُمْ قَوّاما
وَعُروبَتُكُمْ لَمْ تَختَرْني
!وَأنا ما اختَرتُ الإسلاما
فَدَعوا غَيري يَتَبَنّاكُمْ
أو ظَلُّوا أبَداً أيتاما
أنَا أُمثولَةُ شَعْبٍ يأبى
أن يَحكُمَهُ أحَدّ غَصبْا
و نِظامٍ يَحتَرِمُ الشَّعبا
وَأنا لَهُما لا غَيرِهِما
سأُقَطِّرُ قَلبي أنغاما
حَتّى لَو نَزَلَتْ أنغامي
!فَوقَ مَسامِعِكُمْ.. ألغاما
فامتَثِلوا.. نُظُماً وَشُعوباً
وَاتَّخِذوا مَثَلي إلهاما
أمّا إن شِئتُمْ أن تَبقوا
في هذي الدُّنيا أنعاما
تَتَسوَّلُ أمْنَاً وَطَعاما
فَأُصارِحُكُمْ.. أنّي رَجُلُ
في كُلِّ مَحَطّاتِ حَياتي
لَمْ أُدخِلْ ضِمْنَ حِساباتي
!أن أرعى، يوماً، أغناما
. هيييييييه
.
- أحمد مطر -

الأحد، 23 نوفمبر، 2008

من ذاكرة الحياة

. .
يتسلل إلينا الشتاء على أطراف أصابعه.. فـ يطوف في ذاكرتي يوما.. كنت فيه طفلة صغيرة.. اشترت لي أمي معطفا من فراء الثعالب.. حزنت للونه الداكن وفرائه النافر.. سرعان ما عادت أدراجها لـ غاليري لافييت لتبدله بآخر ناعما.. ناصع البياض كـ أرنب.. كان أرخص ثمنا.. ولكني سعدت به.. وشكرتها.
..
وعندما كبرت وفهمت.. ما عاد يروق لي فراء الأرانب.. ولا للحياة.. ولا للناس أيضا.. لذا.. بت أفضل ارتداء المعاطف الفاخرة.. فـ فراء الثعالب دافئا أكثر.. ملونا أكثر.. ويعلن بأنه الأغلى.. يتحمل مطر الغابات فلا تضيره رطوبة البرك الراكدة.
.
.
.
ولا زلت أذكر توتة الصغيرة.. تلهو مع الأسماك الملونة في حوض جورج سانك هوتيل الكبير.. أتأملهم أنا ودهشتي وابتهاجي سوية.. ألقي عليهم ابتسامة الصباح و تثاؤب المساء.. لأقف أنا والسعادة نحكي لأبي وأمي حكايات توتة وأصدقائها الصغار.
..
وإن دار دولاب الزمن.. وسابقتني ريح الأيام.. أظل أنا والأسماك على مائدة الطعام في خصام مستمر.. ولكن كلما أتذكر توتة الصغيرة وأصدقائها الملونين .. أعي بأن السعادة قد لا تكمن في الأشياء.. بقدر ما تكمن في اللحظات الجميلة التي تمر علينا.. كالقطارات الـمسافرة عبر المــــانش.
.
.
.
كما أذكر لحظات مضت.. كنت أضيق دوما فيها من الجلوس على كرسي خشبي متواضع لـ طاولة.. تلبس مفرشا ملونا بالأزرق والأبيض.. ويتوسطها صحن روب مغمس بالعسل.. وصخب نادل يوناني يضج في مطعم شعبي على الناصية.... لم يكن يعجبني ذلك أبدا.
..
وعندما كبرت قليلا .. أدركت أنه ببساطة شكله وتقديمه.. وصخب المكان.. وفوضوية النادل.. قد يكون أشهى وأكثر حلاوة.. من قطعة مارون جلاسيه في مطعم باريسي يتوسط الشانز.. ويغازل الإتوال من بعيد.. بـ نكهة عشاق باريس.
.
.
.
ولا زلت أذكر.. إصراري ورغبتي.. في اعتلاء ثلاثمئة درجة حجرية.. فقط.. لأرى الأكروبوليس عن قرب.. يبدو لأول وهلة.. كـ أسمال محارب قديم .. ولكن سرعان ما يباغت بالحديث بـ أنفة.. عن أفروديت وهيراكلس.. وحضارة تنفض التراب.. تشتعل بالنار.. وتثور في كبد السماء.
..
ودوما ما يشاكسني الضجر.. ويغويني الامتناع.. عن نزول سلالم قليلة والجلوس على مقعد لـ سيرك تشيكي.. سقفه باهت.. فقراته معادة.. وخيوله مجهدة.. وأسوده.. قد تأكل أصحابها.. ينتهي عرضه في ساعة محددة.. لا أشتهي الحضور.. بالرغم من أن نزول سلمه سهلا .. وتذكرته زهيـــدة!
.
.
.
وأيضا تطوف في ذاكرتي ليلة.. أغلقنا فيها أبواب السيارة بإحكام ومررنا في حي أثيني رث.. تصم فيه هلوسات المدمنين جدران الأزقة.. كانت عيونهم غائرة.. والبقع على أجسادهم واضحة.. حينها.. صببت عليهم ألف لعنة.. ورجمتهم بألف تهمة.. وزرعت في ذهني آلاف الانطباعات البائسة.
..
وبعد أن كبرت ونضجت.. أدركت أن بعض الذنوب بريئة.. وبعض الخطايا أطفال سفاح وُلدوا قسرا على رصيف حزين.. أو في حفل زار يُلتمس فيه الشفاء.. وأدركت أيضا أن جراب الخطايا قد لا يكون نتنا.. فقط.. يعلوه غبار التجارب وأتربة الظروف.
.
.
.
وفي عيد النبيذ السنوي.. فوق البلاط الحجري وتحت الأشجار الوارفة.. تتفرج عليه كعرض مسرحي كبير.. يترنح السكارى كالقناني الفارغة.. ويزاحم راقصين في حلبة الرقص فرقة فلكلورية.. يدندون وموسيقى الزوربا.. ويتأرجحون كالنجوم الساقطة بين أيدي رجال الأمن.. يلقوا بهم خارجا.. فلا مكان في العيد لسقط النجوم.. وتبقى العيون ساهرة على حراسة الناس والمكان.
..
وأما الآن.. فقد أدركت بأن الحياة هي عيد النبيذ الأكبر.. وأن الدنيا ملئي بالفلكلوريين والراقصين والسكارى.. وأن الحياة كل مرتادوها.. كلهم.. يرتشفون النبيذ وأكثرهم سكارى.. وما من رجال أمن فيها.. فيتمادى الساقطين في إيذاء الآخرين.. وتيقنت بأن عيد النبيذ اليوناني في ذَفني.. كان أكثر أمنا واطمئنانا من هذه الحياة..!!
.
.
.
أشتاق.. وأشتاق لرؤية نوارسا صادحة.. تناجي بتوق ضفاف السين .. بينما يتناثر في حضنه قبلات المحبين .. وأتمتع كثيرا بـ حضور حفل راقص للبولشوي.. ولا أمل قط من زيارة اللوفر والجلوس على
السلالم في كل مرة لتغوص عيناي في أسقفه المزركشة.. وأما الليــــدو.... فـ يستهويني كثيرا. .
..
أعلم جيدا... بأن ليست كل الطيور نوارسا صادحة..
. وعازف الأوكورديون في أحد شوارع باريس.. حتما يستجدي النقود..
. كما أعلم بأن ليس كل رسامو المونمارت... ببراعة رينوار..
وأن بعض نوادي باريس.. رخيصة جدا...!!
.......
....
.

الثلاثاء، 18 نوفمبر، 2008

أصايل أمريكا وبياسر الكويت

.
بعيدا عن السعدون.. أعجبني المقال
.

الأحد، 16 نوفمبر، 2008

لعنة تاء التأنيث

للمجتمع نظرة غريبة عجيبة للاشياء والمفاهيم تحتوي على قدر غير عادي من التحيز، وهو تحيز غير مفهوم بتاتا، فلقد اعطى المجتمع ميزة للرجل في بعض الاشياء واعتبرها عيبا لدى المرأة، واحيانا الرجل نفسه يجد هذا التميز ظلما للمرأة، فعلى سبيل المثال
:
لماذا يطلق على المرأة المثقفة معقدة والرجل المثقف عميق؟
!
لماذا يطلق على المرأة المثابرة في العمل صعبة والرجل المثابر في العمل ناجح؟
!
لماذا يطلق على المرأة الطموح جدية والرجل الطموح مميز؟
!
لماذا يطلق على المرأة المبدعة مجنونة والرجل المبدع فنان؟
!
لماذا يطلق على المرأة المتعلمة متعالية والرجل المتعلم مثقف؟
!
لماذا يطلق على المرأة الصريحة جريئة والرجل الصريح واضح؟
!
لماذا يطلق على المرأة الجميلة سطحية والرجل الجميل جذاب؟
!
لماذا يطلق على المرأة القوية مسترجلة والرجل القوي متألق؟
!
لماذا يطلق على المرأة المتحررة منحلة والرجل المتحرر متفتح؟
لماذا يملك الرجل حق الاختيار في الزواج ولا تملك المرأة سوى حق الموافقة او الرفض؟
لن تنتهي الاسئلة ولن نصل الى الاجوبة، فالرجل نفسه يعترف بأن المجتمع العربي مجتمع ذكوري، مهما بلغ التطور فينا، العديد من النساء كافحن قبلنا لنصل للمكانة التي حظيت بها المرأة اليوم، تظل خطواتنا متأخرة بمراحل ان قورنت بالمميزات التي يتمتع بها الرجل.. فقط لانه رجل، في عادتنا وتقاليدنا ظلم كبير للمرأة وابداعاتها وتميزها وحتى باستقلالية شخصيتها، فمجتمعنا يطالبها بأن تكون تابعا للرجل دوما ان كان ابا او اخا او زوجا، متناسين ان لها حق الاختيار، وان جنس الانسان يجب ألاّ يكون سببا في تميزه بل شخصية وصفاته واخلاقه، طموحي كبير وحالم ولكن كان لي شرف المطالبة بشيء من المساواة على الاقل في حق الاختيار للاشياء التي نحبها في الحياة دون ان نلقي هذا الكم الهائل من التحيز.قفلةأعترف بأنني وكلت نفسي المتحدثة الرسمية في حق العديد من الاناث في العالم العربي، ولا احسب اني اقصد التحيز ولكني اود ان يتخيل كل رجل أنه انثى ويعيش الخيال لدقائق ليرى مدى الظلم الذي نعانيه لا لسبب فقط لاننا ولدنا اناثا، تلك هي لعنة تاء التأنيث التي أتحدث عنها
.
مقالة جميلة كتبتها أروى الوقيان في جريدة القبس منذ فترة، الأنثى المثقفة هي الوحيدة القادرة على سبر أغوار نظرة الرجل الشرقي للمرأة واكتشاف المخبوء بين السطور ونظرات العيون، قليل من يحترم المراة وكثير من يتظاهر باحترامها والأكثر هم من لا يحترمونها
.
بقدر ما كنت أجد الموضوع بشكل جميل في الأسرة، بقدر ما وجدته على النقيض في واقع مجتمعنا، بينما تحيط الأسرة الفتاة المثقفة بالفخر والاعتزاز، يحيطها المجتمع الذكوري بالغيرة أو الخوف منها أو وضعها في إطار "أنت مخلوق جميل مثقف" لا العكس، أتفق مع أروى وتتفق معي، حتى لا أكون متهمة بالتحامل وحيدة على كثير من أصناف الرجال الناقصين
..
مصابة بداء الراحة المطلقة هذه الأيام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وشكرا لكل من سأل ومر وسيّر