
الاثنين، 15 يونيو 2009
المدونة مغلقة

الخميس، 4 يونيو 2009
التدوين والمدونون
بينما كنت أحضر افتتاح معرض تشكيلي لفنانة، وتجولت ببين لوحاتها، وجدت معرضها مشرقا، ولوحاتها ضاحكة، وألوانها سعيدة، وكنت أفهم الأسباب كوني أعرفها جيدا، فقد حصلت على الدكتوراة منذ فترة وجيزة، وأثثت حديثا فيلتها الجديدة، وللتو أنجبت أخا لأخيه.
.
بينما كاتبا شابا لم يطبع روايته الأولى بعد.. كونها المولود الأول.. لم أفهم لم كل هذا الكم من الحزن والوحشة والبرد فيها، وفهمت بعدها.. بأنه محشور في بيت واهن، والمسافات الفاصلة بينه وبينها تكبر، والأطفال على حبال هذا الزواج معلقين.. هكذا قالوا لي من يعرفنه جيدا، وفهمت أكثر.. عندما تهكم على الزوجة أمامي ذات مرة.. بصورة دعابة.!!. ونظرات عينيه منه.. تتـوه..
.
وعالم التدوين يشبه ذلك تماما.. رغم فقداني لشهية التدوين منذ فترة طويلة، كونه يحتاج إلى مزاج رائق قد لا يتوفر هنا، خاصة عندما يبرز الأهم ويطفو على سطح الأولويات.. إلا أن التأمل في المدونات والتي أصبحت مقلة في زيارتي لها.. أخذني هذه الليلة..
.
التصميم، الألوان وأركانها، الاسم والتعريف، صورة البروفايل، النصوص المكتوبة، والمواضيع المسرودة، بل والمواضيع المسرودة تتابعا في الإرشيف..
.
لمحت في كل مدونة ملامح مدونـ/ـة.. شخصياتهم، نشأتهم، جوانب من حياتهم، المقربون منهم، من يحبون ومن لا يحبون، همومهم وأولوياتهم، أسلوب تفكيرهم، نظرتهم للكثير من الأمور والمفاهيم..
.
والأهم من ذلك.. مدى السعادة والحزن الساكنين قلوبهم، كل مدونة أجدها تشي بأسرار غير معلنة.. خجولة.. أو سرية.. بل أحيانا في التعليقات هنا وهناك، أجد حكايات تسكنها، وتكشف عما قد يغوص في أعماق كاتبيها.. .
وبالمقابل تذكرت تكرار المقولة وابتسامة مودة ترتسم.. بأنني أكثر مرحا من مدونتي.. أكثر دفئا ولطفا.. وأكثر بشاشة.. قد أكون كذلك.. لأن الكلمات الجميلة والغالية لها قيمة كبيرة.. ولست ممن ينثرون مشاعرهم لـ سطور وورق.. أحب أن أكون دوما صادقة.. مع ذاتي ومع الاخرين..
.
أحمل في أعماقي حس ورومانسية جبران.. ولكني لا أحمل فيها رسائل جبران لـ زيادة .
الرومانسية لا تشبه غيرها.. هي حديقة سرية، وليس للعابرين بجوارها سوى رؤية أغصان الياسمين النافرة فقط فوق الأسوار. .
لو طالع كل منا مدونته.. غالبا سيرى بأنها هو/هي.. أغلب القلائل ممن جمعتني بهم الأيام من بعيد أو قريب وجدتهم.. يشبهونها إلى حد بعيد.
.
لي في الكلام عن التدوين بقية..