(1)

حبك يتغلغل في حبري مد أحمر
وحروفي أسماك نافقة
والورق أشرعة بيضاء تشبه قلبك
أحتار في وجه الشبه بينهما
هل يكمن في نصوع الورق..
أم الفراغ الفاحش في صدره؟
وحدها سفنك...
المبحرة وسكون الريح من تدري
عندما أكتب عنك..
ابـرأ منك
كم من الكتابة تلزمني..
حتى أشفى منك؟
في المقهى المحاذي للـ حب..
اعتدنا الجلوس متقابلين
وما بيننا منضــــدة وفنجـانين
نتجاذب أطراف الحديث..
.. في كل شيء عدانا
.. وما لا يخصنا أيضا
هكذا نادل حبك عودنا
وأنت ما برحت تعودني..
على ألا أجلس بـ جوارك..!
أمسح تعاريج القهوة حين أشربها..
كي لا اقرأ في الفنجان اسمك
وحين استقرؤوك في كفي..
مسحت الخطوط في راحة يدي
فباتوا يستقرؤوك في وجهي
هل علي أن أمسحني..
... كي أنساك؟
كيف لي أن أراك؟
جدار كالح مثقوب..
في ضاحية لم تخمد حربها الأهلية بعد؟
أم إطار مطاطي يحترق..
في مظاهرة احتجاجية ضد القدر؟
أم وطن مازال باقيا..
.. بـ أرزه ومآذنه وأجراسه
.. ومغارته التي ما عادت سرية
رغما عن غزو وشتات وحروب؟
هل بيروت من تشبهك..
أم أنك أنت من تشبه بيروت!؟
سألتك أن تهديني كتاب النسيان
وعندما اشتريته لي..
... ضننت به
وخبأته في درج أحلامك
كي لا أتعلم أبجدية نسيانك..!
.